مسؤول سابق بالفاو: الحديث عن جوع غزة وراء عدم تجديد عقدي
مسؤول سابق بالفاو: الحديث عن جوع غزة وراء عدم تجديد عقدي
الكوفية نيويورك - قال بنيامين ديفيس، المسؤول السابق في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو»، إن تسليطه الضوء على أزمة الجوع في قطاع غزة وإعداده دراسات فنية بشأن الأمن الغذائي فيه، كانا من أسباب عدم تجديد عقده، بعد 26 عامًا من العمل في المنظمة.
وأوضح ديفيس، في تصريح لوكالة «الأناضول»، أن الأمر لم يقتصر على عمله الفني، بل شمل أيضًا مشاركته في وقفات صامتة تضامنًا مع الفلسطينيين في غزة، قبل أن توجه إليه اتهامات تتعلق بالحياد والسلوك الوظيفي.
وكان ديفيس يشغل منصب مدير التحول الريفي والمساواة بين الجنسين في «الفاو»، التي يتخذ مقرها الرئيسي من العاصمة الإيطالية روما موقعًا له. وقال إن عقده انتهى في 30 سبتمبر/أيلول الماضي دون تجديد، وإنه أُجبر على التقاعد، معتبرًا أن القرار جاء على خلفية أنشطة وأعمال مرتبطة بملف الجوع في القطاع.
وأشار إلى أن إحدى أبرز المحطات التي سبقت القرار وقعت في مايو/أيار 2025، حين أجرى فريقه دراسة فنية حول الوضع الغذائي في غزة، تناولت مدى توافر الغذاء، ومقدار السعرات الحرارية المتاحة للفرد، فضلًا عن تداعيات الأزمة من منظور القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأضاف أن مسؤولي المنظمة أبلغوه آنذاك بأن «الفاو» لا تملك صلاحية دراسة القانون الدولي الإنساني في أي بلد، موضحًا أن المنظمة استندت لاحقًا في تبرير عدم تجديد عقده إلى اتهامه بمخالفة قواعد سلوك الموظفين الدوليين، ولا سيما ما يتعلق بالحياد والمسؤوليات القيادية.
وأكد ديفيس أن العمل الذي أنجزه يندرج ضمن اختصاصات المنظمة، وقال إنه شعر بأنه عوقب لمجرد حديثه عن الجوع والمجاعة في غزة، وإعداده دراسات فنية تقع ضمن مهام «الفاو»، مضيفًا أنه اعتبر ما حدث ظلمًا بحقه.
ولفت إلى أن الاتهامات الموجهة إليه شملت أيضًا مشاركته في وقفات صامتة هدفت إلى لفت الانتباه إلى معاناة الفلسطينيين جراء الجوع والمجاعة في القطاع.
وأوضح أن تلك الوقفات كانت أنشطة مصرحًا بها، وأن مشاركته فيها لم تكن بصفته منظمًا لها، لكنه أشار إلى أن حضوره أُدرج لاحقًا ضمن الاتهامات التي سبقت قرار عدم تجديد عقده.