د. أبو زايدة: وحدة فتح مقدمة لإصلاح النظام السياسي.. والكرة الآن في ملعب الرئيس عباس
د. أبو زايدة: وحدة فتح مقدمة لإصلاح النظام السياسي.. والكرة الآن في ملعب الرئيس عباس
الكوفية قال الوزير الفلسطيني السابق والخبير في الشؤون الإسرائيلية، د. سفيان أبو زايدة، إن اللقاء الأخير بين قيادات من حركة فتح وتيار الإصلاح الديمقراطي يحمل مؤشرات إيجابية، رغم أن نتائجه لم تكن بالمستوى المتوقع، مشيراً إلى أن أهمية اللقاء تكمن في توقيته، باعتباره أول لقاء علني بين قيادات من اللجنة المركزية لحركة فتح وقيادات التيار منذ سنوات طويلة.
وأوضح أبو زايدة، في تصريحات تلفزيونية، أن اللقاء، الذي شارك فيه نائب رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي، سمير المشهراوي، جاء بعد قطيعة طويلة، مؤكداً أن الهدف الأبرز المطروح لإنهاء الانقسام داخل حركة فتح يتمثل في إلغاء القرارات التي اتخذت بحق كوادر وقيادات الحركة وإعادة حقوقهم التنظيمية والمالية.
وأضاف أن قضية توحيد حركة فتح لا تقتصر على الحقوق الشخصية، بل تحمل بعداً وطنياً وتنظيمياً أوسع، باعتبار أن وحدة فتح تشكل، وفق تقديره، مقدمة لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني وترتيب البيت الداخلي.
وأشار أبو زايدة إلى أن الوفد الذي شارك في اللقاء لم يكن مخولاً باتخاذ قرارات، وإنما استمع إلى المطالب والمقترحات المتعلقة بإنهاء حالة الانقسام الفتحاوي، مؤكداً أن القرار الآن بيد الرئيس محمود عباس، باعتباره صاحب القرار داخل السلطة وحركة فتح.
وقال: "الكرة الآن في ملعب الرئيس عباس"، معتبراً أن الاستجابة للمطالب المطروحة يمكن أن تشكل مقدمة جيدة إذا انتهت إلى نتائج عملية، لأن وضع حركة فتح ووحدتها ينعكس بصورة مباشرة على المشهد الوطني الفلسطيني برمته.
وحول الانتخابات والاستحقاقات السياسية المقبلة، أوضح أبو زايدة أن الانتخابات تمثل جزءاً من عملية ترتيب البيت الفلسطيني وتجديد الشرعيات وتفعيل المؤسسات التشريعية والتنفيذية والقضائية، لكنها ليست الاستحقاق الوحيد، مشدداً على ضرورة إنهاء الخلافات الفلسطينية، وإنهاء الانقسام، وتوحيد غزة والضفة، وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية.
وأكد أن تحقيق هذه الملفات يبدأ من توحيد حركة فتح وإنهاء حالة الانقسام داخلها، محذراً من أن استمرار الوضع الراهن سيبقي الكثير من الطموحات الفلسطينية دون تحقيق.
وفيما يتعلق بإمكانية استمرار الاتصالات واللقاءات مع القوى الفلسطينية، قال أبو زايدة إن الاتصالات ستتواصل، وكذلك اللقاءات والتنسيقات بين مختلف القوى، بهدف الخروج من الوضع الراهن الذي يعيشه الفلسطينيون في غزة والضفة الغربية.
وشدد على أن إعادة الحقوق التنظيمية والمالية يمكن أن تكون خطوة قابلة للتنفيذ، موضحاً أن معالجة هذا الملف لا تحتاج إلى إجراءات معقدة، وإنما إلى قرار واضح بإلغاء القرارات السابقة التي اتخذت بحق أبناء الحركة.
وحول ما إذا كانت المحاولة الحالية تختلف عن سابقاتها، رأى أبو زايدة أن الظروف والمعطيات تغيرت، وأن الفرصة أصبحت مواتية لإنهاء حالة الانقسام والتشظي داخل الساحة الفتحاوية، مؤكداً أن الأمر "يحتاج فقط إلى قرار".
وختم أبو زايدة بالتأكيد أن تيار الإصلاح الديمقراطي لن يكون عائقاً أمام أي جهد لتوحيد الصف الفتحاوي والفلسطيني، بل سيقدم كل أشكال التعاون لإنجاز هذه المهمة.