نشر بتاريخ: 2026/06/16 ( آخر تحديث: 2026/06/16 الساعة: 11:14 )

بسبب التهديدات والتحريض إسرائيلي.. الأورومتوسطي يغلق مكتبه في غزة بعد 15 عاماً

نشر بتاريخ: 2026/06/16 (آخر تحديث: 2026/06/16 الساعة: 11:14)

الكوفية غزة - أعلن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إغلاق مكتبه في قطاع غزة بعد نحو 15 عاماً من العمل الميداني، في خطوة قال إنها تأتي ضمن إجراءات احترازية اتخذتها المنظمة على خلفية تصاعد التهديدات والإجراءات العقابية الإسرائيلية بحقها وبحق العاملين فيها.

وأوضح المرصد، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن القرار جاء في ظل حملة تحريض وتشويه متواصلة تقودها جهات ومسؤولون إسرائيليون ضد المنظمة، على خلفية نشاطها في توثيق الانتهاكات المرتكبة في قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأشار إلى أن الحملة تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة، لا سيما عقب نشر تقرير يوثق انتهاكات وعنفاً جنسياً بحق أسرى ومعتقلين فلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، مبيناً أن جهات رسمية وشخصيات إسرائيلية بارزة سعت إلى ربط عمل المنظمة الحقوقي المستقل بادعاءات سياسية وصفها بأنها لا تستند إلى أي أساس موضوعي.

وأكد المرصد أن هذه الحملات خلقت بيئة خطرة قد تعرض العاملين فيه للاستهداف المباشر أو غير المباشر، خاصة في ظل ما وصفه بسوابق متكررة طالت ناشطين حقوقيين وعاملين في المجال الإنساني.

ولفت إلى أن التحريض الإسرائيلي استهدف أعضاء مجلس الإدارة والموظفين والمتطوعين وشركاء المنظمة، ووصل في بعض الحالات إلى تهديدات مباشرة بالقتل طالت عدداً من العاملين الرئيسيين بسبب دورهم في توثيق الأحداث الجارية في قطاع غزة.

وكشف المرصد أن السلطات الإسرائيلية فرضت في نهاية مايو/أيار الماضي قيوداً على حركة 40 شخصاً من العاملين والمتعاونين معه، ضمن سلسلة إجراءات وصفها بالعقابية والهادفة إلى عرقلة عمله الحقوقي.

وشدد على أن إغلاق مكتبه في غزة لا يعني وقف نشاطه أو التراجع عن مسؤولياته المهنية والإنسانية، مؤكداً استمرار جهوده في توثيق الانتهاكات وجمع الأدلة والشهادات وفق المعايير القانونية المعتمدة، رغم التحديات الأمنية المتزايدة.

وحمّل المرصد السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سلامة موظفيه ومتطوعيه وشركائه داخل قطاع غزة وخارجه، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك لحماية العاملين في المجال الحقوقي ووقف ما وصفه بحملات الملاحقة والتحريض والتشويه.

واعتبر أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة تمثل اعتداءً على الحق في الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية توثيق الانتهاكات والوصول إلى المعلومات، محذراً من أنها قد تقوض جهود المساءلة الدولية المتعلقة بالانتهاكات المرتكبة في قطاع غزة.

ودعا الأمم المتحدة، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والاتحاد الأوروبي، والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، إلى اتخاذ مواقف واضحة وعاجلة لوقف الضغوط والإجراءات الانتقامية ضد المنظمات الحقوقية والعاملين فيها.

وأكد المرصد في ختام بيانه أن رسالته الحقوقية ستستمر رغم التحديات والضغوط، مشدداً على أن إغلاق المكتب لا يعني توقف عمله في الدفاع عن حقوق الإنسان أو توثيق الانتهاكات أينما وجدت.