"إغاثة غزة": الاحتلال يسيطر على 70% من أراضي القطاع
"إغاثة غزة": الاحتلال يسيطر على 70% من أراضي القطاع
الكوفية متابعات: قال ممثل وزارة الإغاثة بقطاع غزة، عدنان حمودة، اليوم السبت، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي بات يسيطر ميدانياً على نحو 70% من مساحة القطاع، مؤكداً توسيع قوات الاحتلال بتوسيع استهداف مخيمات ومراكز الإيواء بشكل مباشر، مما أسفر عن إخلاء مربعات سكنية ومراكز نزوح قسراً.
وأوضح حمودة، بتصريحات صحفية، أن الوضع الإنساني وصل لمستويات خطيرة جداً جراء الإغلاق المباشر للمعابر، مشيراً إلى أن المساعدات الشحيحة التي يسمح الاحتلال بدخولها لا تتعدى 100 شاحنة يومياً.
ولفت أن يذهب ما نسبته 30% إلى 40% من الشاحنات لصالح التجار عبر "التنسيقات الخاصة"، وليس كمعونات للمواطنين.
وبيّن حمودة أن الكميات الإغاثية الحالية لا تلبي سوى 5% إلى 10% فقط من الاحتياجات الفعلية للسكان، موضحاً أن القطاع بحاجة ماسة لدخول ما بين 600 إلى 1000 شاحنة يومياً لتلبية المتطلبات الأساسية للمواطنين في منازلهم ومراكز الإيواء.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الجانب الإسرائيلي يرفض تماماً السماح بدخول "الكرفانات" (البيوت الجاهزة)، رغم الضغوط المستمرة التي تمارسها السلطة الفلسطينية عبر المؤسسات الدولية.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالشراكة مع وزارة الأشغال العامة والإسكان في رام الله على إدخال وحدات خيم فاخرة لإنشاء مراكز إيواء جديدة، مستدركاً بأن الكميات المتوفرة ضئيلة جداً، خاصة مع وجود خيم مهترئة منذ أكثر من 3 سنوات لم تعد تصلح للسكن.
وعلى الصعيد الصحي والبيئي، حذر حمودة من مأساة وشيكة ستشهدها الأيام القادمة تتمثل في انتشار واسع للأمراض الجلدية والأوبئة بين النازحين؛ نتيجة التدهور الحاد في البيئة الصحية وانتشار القوارض والحشرات داخل المخيمات.
واتهم سلطات الاحتلال بالتعمد في منع إدخال الأجهزة الطبية الحيوية والأدوية والمستلزمات اللازمة للمستشفيات، مما يعوق الطواقم الطبية عن إجراء العمليات الجراحية العاجلة للجرحى.
كما لفت إلى تضاؤل نسب تحويل المرضى للعلاج في الخارج، مؤكداً أن "المرضى يموتون يومياً" جراء الحصار وتدهور حالاتهم الصحية بشكل مطرد.
وشدد الدكتور عدنان حمودة في ختام حديثه على أن قطاع غزة يمر حالياً بمرحلة "إغاثية حرجة" تهدف فقط إلى توفير الحد الأدنى لاستمرار حياة المواطن الفلسطيني وتلبية متطلبات بقائه الأساسية.
وأكد أن الحديث عن مرحلة "التعافي" أمر مبكر ويتطلب مدى زمنياً طويلاً وتغيراً جذرياً في واقع المعابر والسياسات المفروضة على القطاع.
وفي وقت سابق، قال الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم، إن الاحتلال انقلب على اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بإعلانه السيطرة على 70% من مساحة القطاع، لافتا إلى أن الحركة ما زالت على تواصل مع الوسطاء من أجل التوصل ل، "مقاربات منطقية ومقبولة ومعقولة"، للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وحمّلت حركة حماس مجلس السلام والممثل الأعلى له نيكولاي ميلادينوف المسؤولية عن التصعيد في قطاع غزة، داعية المجلس وميلادينوف إلى الالتزام بخطة وقف إطلاق النار بجميع تفاصيلها، والعمل على إلزام الاحتلال بوقف خروقاته المتواصلة للاتفاق.
وتستمر قوات الاحتلال، لليوم الـ 240 على التوالي، بخرق اتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة الموقعة في الـ 10 من أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بوساطة عربية وأمريكية، في مدينة شرم الشيخ المصرية.
وبيّنت معطيات فلسطينية رسمية صادرة عن وزارة الصحة في غزة، أن إجمالي حصيلة الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 الماضي ارتفع إلى 951 شهيدًا، بالإضافة لـ 2984 إصابة.
وبلغت الإحصائية التراكمية للعدوان العسكري وحرب الإبادة الجماعية منذ الـ 7 من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 في قطاع غزة 72 ألفًا و961 شهيدًا، فيما بلغ إجمالي الإصابات 173 ألفًا و92 مصابًا.