نشر بتاريخ: 2025/07/09 ( آخر تحديث: 2025/07/09 الساعة: 21:33 )
ثائر أبو عطيوي

لشعبنا في غزة ترفع القبعات أما للساسة والمسؤولين فالوقت قد مضى وفات

نشر بتاريخ: 2025/07/09 (آخر تحديث: 2025/07/09 الساعة: 21:33)

الكوفية إن صبر شعبنا الفلسطيني بأكمله في قطاع غزة على الحرب المستمرة والعدوان المتواصل الذي يعادل صبر الأنبياء على ابتلاء لم يكن لهم يد فيه، ولم يكن لهم لا ناقة ولا جمل في حرب أكلت الأخضر واليابس، وجعلت جموع أهلنا في قطاع غزة محطما ويائسا بائسا، على إثر معركة خاسرة منذ البدايات حتى النهايات، إثر الدمار الكبير والنكبة الحقيقية التي لحقت في الانسان والعمران وكافة مرافق الحياة وعلى كافة الصعد والمستويات.

في قطاع غزة وفي ظل حرب الإبادة المستمرة ترفع القبعات لشعبنا وحده فقط، ترفع من أجل صبرهم وقوة احتمالهم على واقع يتناقض مع الحياة، ويعزز فكرة الموت التي تناقض الحياة، الذي يرفضها جموع الفلسطينيين العاشقين للحياة والمتطلعين للحرية والاستقلال، ضمن حياة كريمة عنوانها الأمن والأمان والاستقرار والسلام واحترام قدسية الانسان.

في ظل الحرب المستمرة لا ترفع القبعات لساسة ومسؤولين وفصائل وأحزاب تخلوا طواعية وبإرادتهم عن أبناء شعبهم، من أجل حساباتهم الخاصة وأجنداتهم التي لا تمثل أي تطلعات لجموع شعبنا بأسره، ولهذا نقول لهؤلاء الساسة والمسؤولين بأن الوقت؛ الوقت الوطني والانساني قد تجاوزهم وولى وفات، لأنهم لم يدركوا تطلعات غزة التي لا تريد الموت بل تعشق الحياة الكريمة المستقرة.

في ظل حرب أنهكت واستنزفت كافة معالم الحياة الإنسانية الكريمة ليس هناك مجال من كافة عموم أبناء قطاع غزة أن ينظروا بعين الأهمية والاعتبار للتصريحات الإعلامية المتلاحقة والخطابات السياسية الصادرة للذين يعتبرون أنفسهم عنوة انهم أصحاب القرار، فلم يدركوا أولئك الساسة والمسؤولين أنهم كانوا نكبة إضافية على الانسان، وسحقوا تطلعاته وأمانيه بكل قسوة وعنفوان، وللأسف الوطني لم يحترموا بالمطلق قيمة ومعنى الانسان.

حتما سيبقى شعبنا حافظا لكل ذكرى وفكرة ومبادرة ساندته بالصمود في وجه الحرب التي حصدت الآمال والأحلام والطموحات.

سيبقى شعبنا في قطاع غزة رغم المعاناة والألم متمسكا بالأمل مع من خدمه ولم يخذله، ومع من وقف بجانبه إنسانيا دون مقابل .

سيبقى جموع الفلسطينيين مدركين تماما لمن وقف معهم، ومن لم يقف معهم وتهرب من مسؤولياته الإنسانية قبل السياسية، وسوف يأتي يوم يحاسبهم جموع شعبنا حسابا عسير، عبر رفضهم انسانيا وسياسيا ومجتمعيا ضمن إطار انتفاضة عارمة عنوان زوال الطغاة من الساسة والمسؤولين من أجل التغيير، أولئك الساسة والمسؤولين الذين تخلوا عن واجباتهم وباعوا ضميرهم الوطني وبسبههم ضاعت الحياة وتاه في دهاليز الظلمات تقرير المصير.