معاريف تكشف: عرض مالي ضخم لنتنياهو مقابل اعتزال الحياة السياسية
نشر بتاريخ: 2026/11/07 (آخر تحديث: 2026/11/07 الساعة: 18:25)

تل أبيب: كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية ، السبت، عن عرض مالي ضخم قيل إنه قُدّم لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مقابل اعتزاله الحياة السياسية نهائياً، بقيمة إجمالية بلغت 125 مليون دولار.

ونقل الصحفي الإسرائيلي بن كاسبيت، في مقال نشره بالصحيفة، رواية رجل أعمال ثري ومعروف لم يكشف عن هويته، قال فيها إنه عرض تقديم المبلغ لنتنياهو عبر أحد المقربين منه، مقابل انسحابه بصورة نهائية من العمل السياسي.

وبحسب الرواية التي أوردها كاسبيت، كان العرض يقضي بإيداع 125 مليون دولار باسم نتنياهو في صندوق استثماري مغلق، يحصل بموجبه على 12.5 مليون دولار سنوياً لمدة عشر سنوات، على أن يكون اعتزاله السياسة الشرط الوحيد لإتمام الصفقة.

وأشار الكاتب إلى أن رجل الأعمال لم يتلقَّ رداً من نتنياهو، بعدما أبلغه أحد المقربين من رئيس الوزراء بأنه لا يعتقد أن الأخير مهتم بالمال، مضيفاً أن العرض لم يُنقل إلى نتنياهو أساساً.

ونقل كاسبيت عن المقرب قوله لرجل الأعمال: "لقد أخطأت في عرضك، كان عليك إبلاغ سارة بالعرض"، في إشارة إلى زوجة رئيس الوزراء الإسرائيلي سارة نتنياهو.

وفي سياق تعليقه الساخر على الرواية، أشار كاسبيت إلى خلاف دار خلال الأسابيع الأخيرة بين سارة نتنياهو، أو من يمثلها، وبين الأقسام المالية والقانونية في مكتب رئيس الوزراء، بشأن استرداد مبلغ 12 شيكلاً، ثمن وجبة فلافل تناولها نتنياهو في مدينة كريات شمونة.

واعتبر الكاتب أن قبول نتنياهو بالعرض آنذاك كان من شأنه أن يتيح له ولأفراد عائلته الحصول على مبالغ أكبر، معتبراً أن بقاءه في السلطة أكثر فائدة لهم من التخلي عنها مقابل العرض المالي.

وجاءت رواية العرض المالي في سياق مقال سياسي موسع شنّ فيه كاسبيت هجوماً على نتنياهو، محمّلاً إياه مسؤولية تراجع صورة إسرائيل دولياً وتدهور علاقاتها مع الولايات المتحدة.

وتناول الكاتب تداعيات نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وما وصفه بتنامي الأصوات المنتقدة لإسرائيل داخل الولايات المتحدة، محذراً من أن التراجع في العلاقات مع واشنطن قد يترتب عليه ثمن سياسي واستراتيجي كبير.

كما انتقد أداء الحكومة الإسرائيلية في الحرب مع إيران، وتطرق إلى مواقف شخصيات سياسية وإعلامية أميركية باتت أكثر انتقاداً لإسرائيل، وإلى اتساع الفجوة بينها وبين قطاعات من اليهود الأميركيين.

وفي الشأن السياسي الداخلي، طرح كاسبيت سيناريوهات محتملة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، من بينها إقامة حكومة تستند إلى دعم الأحزاب العربية، أو تشكيل حكومة وحدة بين أحزاب الوسط واليمين، في ظل التساؤلات بشأن قدرة نتنياهو على تشكيل ائتلاف جديد والاستمرار في الحكم.