رئيس الموساد السابق يكشف كواليس ضرب إيران وتفجير البيجرات
نشر بتاريخ: 2026/10/25 (آخر تحديث: 2026/10/25 الساعة: 17:28)

تل أبيب: تطرق رئيس الموساد السابق، دافيد برنياع، خلال مقابلة في تل أبيب يوم الخميس الماضي، إلى مقطع فيديو رسمي يظهر فيه عملاء للموساد في إيران، والذي تم نشره في صباح اليوم الذي شنت فيه إسرائيل الحرب على إيران وأطلقت عليها تسمية "الأسد الصاعد"، في حزيران/يونيو العام الماضي، وإلى عملية تفجير البيجرات بحوزة عناصر في حزب الله.

وحسب برنياع، فإن "أحد الأسباب التي دفعتنا إلى نشر مقطع فيديو رسمي وعليه شعار الموساد، صبيحة ’الأسد الصاعد’ هو حماية العملاء الموجودين هناك، وأردنا أن نتأكد من اعتقال عدد كبير من الأشخاص في إيران، وألا ينجحوا بالفصل بين الفش والتبن وأن يطلقوا في النهاية سراح جميعهم، وهذا ما حدث بالضبط.

وأضاف أنه في اليوم الثاني للحرب اعتقل 21 ألف شخص، "وينبغي أن تتخيلوا أنه عندما يعتقلون 21 ألف شخص، وحتى لو اعتقلوا عميلا أو اثنين، فإنه ينبغي الإفراج عنهم في النهاية، لأن قصص جميعهم تكون مشابهة: كنت أسير في الشارع، سافرت بسيارة، اعتقلوني، وفي النهاية يفرجون عن جميعهم".

وادعى برنياع أن قسما من الأشخاص الذين اعتقلوا أو شُنقوا في إيران ليسوا معروفين للموساد، وأن "99.9% من عملاء الموساد لم يُكشفوا أبدا، ولا يمكنني القول إنهم معنا هنا، لكنهم هناك في طهران وما زالوا يعيشون حياتهم الجيدة، فيما هم يعلمون أنهم خدموا هدفا ساميا، ليس من أجل دولة إسرائيل، إنما لمصلحتهم".

وتابع برنياع أن "لا أحد في هذا العالم كان يعلم أننا سنشن عملية ’الأسد الصاعد’، وينبغي القول إن طيارينا لم يعلموا إنهم سينفذون هجوما عندما تم استدعاؤهم إلى سرب الطائرات، لكن عشرات كثيرة من عملائنا أرسِلوا وكانوا يعلمون أنهم سينفذون عملية عسكرية، قبل أسابيع من العملية، وقد احتفظوا بهذا السر بينهم وبين أنفسهم.

وقال إنه صادق شخصيا على كل واحد من عملاء الموساد "وأنا ألتقي بهم وأتحدث معهم وأعانقهم، إذ يتعين عليّ أن أثق بهم، وينبغي التوقيع على أن هذا السر لا يتسرب".

ووصف برنياع الدقائق التي سبقت تفجير البيجرات بعناصر في حزب الله، وقال إنه كان يتواجد في غرفة قيادة العمليات في مقر الجيش في تل أبيب برفقة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو ، ووزير الأمن في حينه، يوآف غالانت ورئيس أركان الجيش في حينه، هيرتسي هليفي، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، وأنه كان ينبغي أن تبدأ حملة تفجير البيجرات عند الساعة 15:30.

وأضاف أن "رئيس الحكومة سألني حول ما سيحدث إذا لم تنجح العملية، وقلت إنه لا يوجد احتمال كهذا وكل شيء يسير على ما يرام"، وأنه عند ساعة بدء التفجيرات قال إنه "سنسمع عنها بعد نصف ساعة ثم نبدأ بالسماع عنها من خلال نشرات الأخبار، والمعلومات الأولى وصلت من مصادر الموساد"، وقال إنه قبل عملية تفجير البيجرات "جرت مئات التجارب على دمى".

واعتبر أنه "توجد أفضلية لعدم مقتل جميع الذين انفجرت البيجرات بهم، ففي الضاحية يتجول 4500 شخص فقدوا أعضاء في أجسادهم ويشكلون أفضل تذكار لما سيحدث لعنصر في حزب الله يحاول استهداف مواطني دولة إسرائيل".

واعترف برنياع بأنه "قبل الهجمات الإيرانية بصواريخ وطائرات مسيرة، في العام 2024، كانت دولة إسرائيل، ونحن، مرتدعين"، لأن قدرة الصواريخ الإيرانية طويلة المدى والدقيقة لم تكن واضحة، وكذلك ما إذا كانت منظومات الدفاع الإسرائيلية والأميركية ستصمد أمامها.