خاص.. نقابة الصحفيين: استهداف الصحفيين الفلسطينيين سياسة ممنهجة لطمس جرائم الاحتلال
نشر بتاريخ: 2026/10/04 (آخر تحديث: 2026/10/04 الساعة: 17:05)

أكد نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين، الدكتور تحسين الأسطل، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل سياسة اعتقال الصحفيين والاعتداء عليهم وعلى الطواقم الإعلامية، في الضفة الغربية وقطاع غزة، بهدف الحد من قدرتهم على نقل الأحداث وتوثيق ما يجري على الأرض.

وقال الأسطل، في مداخلة هاتفية من خان يونس، إن اعتقال صحفي خلال حملة طالت 15 مواطنًا في الضفة الغربية، إلى جانب الاعتداءات المتكررة على الصحفيين وطواقم الإعلام، يعكس استمرار استهداف العمل الصحفي، مشيرًا إلى أن الصحفيين في قطاع غزة لا يتمتعون بأي حصانة في ظل مقتل 264 صحفيًا وإصابة أكثر من 500 آخرين، وفق الأرقام التي أوردها.

وأضاف أن ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون، بحسب توصيف النقابة، تجاوز حدود الانتهاكات إلى ما وصفه بـ"الجرائم"، لافتًا إلى تدمير 155 مؤسسة إعلامية وإغلاق أكثر من 30 مؤسسة في الضفة الغربية، فضلًا عن تدمير منازل صحفيين وتهديدهم، ومغادرة أكثر من 300 صحفي قطاع غزة، معظمهم من مراسلي الوكالات الأجنبية والدولية.

وأشار الأسطل إلى أن الاحتلال يسعى، عبر الاعتقال والاستهداف المباشر واعتداءات المستوطنين والتهديدات، إلى إزالة الشهود الذين يوثقون ما يجري، موضحًا أن الصحفي المعتقل مؤخرًا هو عضو في مجلس إدارة نقابة الصحفيين، الأمر الذي اعتبره مؤشرًا على استهداف متعمد للصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

وشدد نائب نقيب الصحفيين على أن النقابة ستواصل تحركاتها القانونية لملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين، بالتنسيق مع الاتحاد الدولي للصحفيين والمنظمات الدولية المعنية، داعيًا إلى تفعيل المسارات القانونية الدولية واتخاذ إجراءات رادعة بحق المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وفي رسالته إلى المؤسسات الدولية المعنية بحرية الصحافة، قال الأسطل إن حرية العمل الصحفي واجب وليست خيارًا، وحماية الصحفيين الفلسطينيين واجب وليست خيارًا، مطالبًا الأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان والاتحاد الدولي للصحفيين بتحمل مسؤولياتهم ووقف الانتهاكات بحق الصحفيين، فلسطينيين وأجانب.

وأكد أن ما يتعرض له الصحفيون، وفق ما وثقته النقابة، ليس حوادث منفردة، وإنما اعتداءات متكررة ومستمرة منذ سنوات، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك لضمان حماية الصحفيين وتطبيق القوانين والمواثيق الدولية، بما فيها اتفاقيات جنيف، وضمان حقهم في نقل الحقيقة وتوثيق الأحداث.