ترمب يرفض مقترحًا إيرانيًا لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات
نشر بتاريخ: 2026/09/26 (آخر تحديث: 2026/09/26 الساعة: 20:14)

واشنطن - رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم السبت، مقترحًا إيرانيًا يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي خلال 7 أيام، مقابل رفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وتخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط، وإقرار وقف لإطلاق النار يشمل لبنان.

وقال ترمب، للصحفيين في البيت الأبيض، ردًا على المقترح الإيراني: "أرفض العرض"، وفق ما نقلته وكالة "رويترز" ووكالة "أسوشيتد برس".

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن الجمعة تفاصيل المقترح، موضحًا أن المهلة المحددة بـ7 أيام تبدأ فور موافقة الولايات المتحدة عليه.

وبحسب عراقجي، تحتاج الخطوات الأولى لتنفيذ التفاهم إلى نحو 4 أو 5 أيام، على أن يُعاد فتح مضيق هرمز في اليوم السادس، وتُستأنف في اليوم السابع المفاوضات بين واشنطن وطهران بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا العالقة، وبينها البرنامج النووي الإيراني.

ويمثل المقترح الإيراني أحدث محاولة لاستئناف المسار الدبلوماسي بين البلدين، في ظل استمرار الحرب والتداعيات الواسعة لإغلاق مضيق هرمز على حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

وأصبح مضيق هرمز، الذي يمر عبره في الظروف الطبيعية نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، محورًا رئيسيًا للضغوط المتبادلة بين طهران وواشنطن، بعد تراجع حركة الملاحة عبره إلى مستويات منخفضة للغاية منذ اندلاع الحرب.

ونُقل المقترح الإيراني إلى الجانب الأميركي عبر وساطة قطرية، فيما لم يصدر رد رسمي إيراني جديد عقب إعلان ترمب رفضه، بينما تواصل طهران الدفع باتجاه استئناف المفاوضات من خلال الوسطاء.

وكان ترمب قد قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة منفتحة على التوصل إلى اتفاق مع إيران، لكنه شدد على ضرورة استجابة طهران لمطالب واشنطن بشأن برنامجها النووي والسياسات المرتبطة بالصراع الإقليمي.

وفي المقابل، ترى إيران أن إعادة فتح المضيق مرتبطة بتخفيف الضغوط العسكرية والاقتصادية الأميركية، في وقت باتت فيه حركة الملاحة في المضيق مصدرًا رئيسيًا للتوتر في الأسواق العالمية، وأحد أبرز أوراق الضغط التي تستخدمها طهران في المواجهة مع واشنطن.

وتأتي التطورات في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي نتائج الاتصالات التي تجري على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط مساعٍ دبلوماسية لإعادة إطلاق المفاوضات وإنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر.

وفي السياق، أفادت تقارير بأن دولًا خليجية تتابع المقترح الإيراني بحذر، فيما تستمر التداعيات الاقتصادية الناجمة عن اضطراب حركة الملاحة، خصوصًا على أسعار النفط والتجارة الدولية.