واشنطن وطهران تتبادلان التهديدات قبيل اجتماعات الجمعية العامة
نشر بتاريخ: 2026/09/21 (آخر تحديث: 2026/09/21 الساعة: 22:06)

نيويورك - يتواصل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مع اقتراب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها قطر لخفض التصعيد، وتهديدات متبادلة بشأن مضيق هرمز، في وقت رفعت فيه إسرائيل مستوى التأهب تحسبًا لتطورات أمنية جديدة في المنطقة.

وفي السياق الدبلوماسي، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي توجه إلى قطر في طريقه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة، في ظل استمرار الاتصالات والمساعي الرامية إلى احتواء التوتر. وأكدت تقارير أن عراقجي غادر طهران متوجهًا إلى نيويورك، مع توقف مقرر في قطر.

وميدانيًا، أعلن الجيش الإيراني إسقاط طائرة مسيّرة من طراز "أوربيتر" فوق مضيق هرمز، فيما أعلنت القيادة المركزية الأميركية تغيير مسار عشرات السفن التجارية بسبب المخاطر المرتبطة بالملاحة في المنطقة. وتراجعت حركة السفن عبر المضيق إلى مستويات محدودة للغاية، إذ عبرت خلال عطلة نهاية الأسبوع 17 سفينة للسلع الأولية، مقابل 37 في الفترة نفسها من الأسبوع السابق، وبعيدًا عن متوسط ما قبل الحرب البالغ نحو 125 سفينة يوميًا.

وحذر مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية الولايات المتحدة ودول المنطقة من ارتكاب أي "خطأ" ضد إيران، متوعدًا برد "مؤلم"، فيما أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن مضيق هرمز لن يُفتح قبل تحقق الشروط الإيرانية.

في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تقترب من مرحلة حاسمة بشأن القرار المتعلق بالمواجهة مع إيران، إذا لم تغير طهران سلوكها، مع طرحه خيارات تشمل التفاوض، أو استمرار الضغط الاقتصادي، أو تصعيد عسكري أكبر. وأبدى ترمب كذلك استعداده للقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك.

وفي ظل التصعيد، دعا رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني دول الخليج إلى العمل بشكل مشترك لاستعادة الاستقرار والمساعدة في التوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران، مؤكدًا استمرار قطر في أداء دور الوساطة ونقل الرسائل بين الجانبين. كما أعلن أن الدوحة ستواصل القيام بدورها كوسيط، بالتوازي مع دورها في مجال الطاقة والاستثمار.

وتأتي هذه التطورات بعدما عاد ترمب إلى البيت الأبيض بشكل مفاجئ، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وما قد تشهده من لقاءات واتصالات مرتبطة بالحرب المستمرة مع إيران. ومن المقرر أن يشارك الرئيس الإيراني ووزير خارجيته في أعمال الجمعية العامة بعد موافقة واشنطن على حضور الوفد الإيراني الأساسي، مع فرض قيود على تحركاته داخل الولايات المتحدة.

وبالتزامن مع ذلك، رفعت إسرائيل مستوى الاستعداد الأمني تحسبًا لأي تطورات في المنطقة، في ظل استمرار المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن الملاحة وحركة التجارة والطاقة.

وتبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية في نيويورك، ولا سيما الاتصالات التي تجريها قطر، وسط استمرار التهديدات المتبادلة بشأن إيران ومضيق هرمز، وتراجع حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.