للمرة الثانية.. واشنطن ترفض منح عباس تأشيرة لحضور اجتماعات الأمم المتحدة
نشر بتاريخ: 2026/09/17 (آخر تحديث: 2026/09/17 الساعة: 11:06)

رفضت الولايات المتحدة، للعام الثاني على التوالي، منح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والوفد المرافق له تأشيرات دخول إلى البلاد، ما يحول دون مشاركتهم حضورياً في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقدها في نيويورك الأسبوع المقبل.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية تمديد القيود المفروضة على منح تأشيرات الدخول لأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولي السلطة الفلسطينية، مبررة القرار بما وصفته بـ"عجزهم عن إنجاز الإصلاحات"، خلافاً للالتزامات التي قالت إنهم قطعوها للولايات المتحدة، إضافة إلى استمرار ما اعتبرته الوزارة أنشطة "تقوض آفاق السلام".

وأكدت مصادر صحفية عدة أن قرار وزارة الخارجية الأميركية يشمل الرئيس محمود عباس.

وقالت الوزارة إنها أبلغت الكونغرس بأن منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية "أخفقتا مجدداً في الوفاء بالتزاماتهما" المنصوص عليها في قانون الالتزام بمنظمة التحرير لعام 1989 وقانون التزامات السلام في الشرق الأوسط لعام 2002.

وأضافت أن أوجه الإخفاق، وفق تقييمها، تشمل "إطلاق ودعم تحركات في منظمات دولية تقوض وتتناقض مع الالتزامات السابقة الداعمة لقراري مجلس الأمن 242 و338"، إلى جانب اتخاذ خطوات قالت إنها تهدف إلى "تدويل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني"، بما في ذلك التحركات عبر المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، والسعي إلى تجاوز المفاوضات من خلال "طلب الاعتراف الأحادي الجانب".

كما اتهمت الوزارة السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بمواصلة دفع مخصصات لمن وصفتهم بـ"الإرهابيين"، و"تمجيد أعمال الإرهاب ومنفذيها" في التصريحات العلنية والمناهج الدراسية.

وأكدت الخارجية الأميركية أن فرض هذه الإجراءات يأتي، بحسب بيانها، باعتبار أن من مصلحة الولايات المتحدة الوطنية اتخاذ إجراءات بحق منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية ومساءلتهما بسبب ما وصفته بـ"تمجيد الإرهاب".

وتأتي هذه الخطوة في إطار أحدث إجراءات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتقييد منح التأشيرات لمسؤولين فلسطينيين، فيما تتزامن مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتوترات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بها.

ورغم منع التأشيرات، من المقرر أن يشارك الفلسطينيون في الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقده الأسبوع المقبل، من خلال دبلوماسييهم المعتمدين لدى المنظمة الدولية.

وفي أواخر آب/ أغسطس 2025، أعلنت الخارجية الأميركية حرمان كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية، بمن فيهم الرئيس محمود عباس، من الحصول على تأشيرات لدخول الولايات المتحدة، إلى جانب إلغاء التأشيرات الحالية، لمنعهم من حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو القرار الذي قوبل آنذاك بالأسف والاستغراب من جانب السلطة الفلسطينية.

وشارك عباس حينها في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر تقنية الاتصال المرئي، بعد تعذر حضوره شخصياً.

وتأتي الإجراءات الأميركية في وقت تتباين فيه مواقف واشنطن مع مواقف دول أخرى بشأن القضية الفلسطينية، بما في ذلك فرنسا، التي اعترفت العام الماضي بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة، فيما أيدت 142 دولة عضواً في الأمم المتحدة مخرجات المؤتمر المعني بحل الدولتين، الذي ترأسته فرنسا والسعودية بشكل مشترك.