منصور يطالب مجلس الأمن بإجراءات حازمة لوقف جرائم الاحتلال وتفكيك المشروع الاستيطاني
نشر بتاريخ: 2026/09/09 (آخر تحديث: 2026/09/09 الساعة: 12:08)

نيويورك - دعا المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة وفورية لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال غير القانوني وتفكيك المشروع الاستيطاني، وضمان المساءلة وإعمال حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاستقلال.

جاء ذلك في رسالة وجهها منصور إلى رئيس مجلس الأمن جيروم بونافونت، استعرض فيها أحدث التصريحات والسياسات والإجراءات التي أعلنها مسؤولون إسرائيليون، معتبرًا أنها تكشف عن مخططات تستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه ومحو فلسطين، بالتزامن مع تصعيد الجرائم في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.

وقال منصور إن إسرائيل لا تعمل على تقويض الوجود الفلسطيني فحسب، وإنما تهدد، بحسب تعبيره، بالتدمير الكامل للشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن مخططات التهجير والتطهير العرقي باتت هدفًا معلنًا لدى مؤسسات إسرائيلية، فيما تعمل قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين على تنفيذها ميدانيًا.

وأشار إلى تصريحات وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، الذي قال في 2 سبتمبر/أيلول الجاري إنه "لا يوجد حل حقيقي لغزة في نهاية المطاف من دون الهجرة"، وتحدث عن استعداد إسرائيل لإخراج الفلسطينيين "بحرًا وجوًا وبكل وسيلة ممكنة"، معتبرًا أن هذه التصريحات تمثل إقرارًا بمخطط لتهجير الفلسطينيين من القطاع.

كما تناول تصريحات كاتس بشأن العمليات العسكرية في الضفة، وتهديده بشن حرب واسعة فيها تشمل إجلاء السكان من المدن والقرى، على غرار ما جرى في غزة، إلى جانب حديثه عن "عمليات تصفية مستهدفة" بحق مسؤولين في السلطة الفلسطينية.

ولفت منصور إلى تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، التي أكد فيها أن إسرائيل لن تنسحب من قطاع غزة، وأنها تسيطر على 60% من مساحته، إلى جانب حديثه عن إقامة مستوطنات وبؤر استيطانية جديدة وتعهداته بمواصلة التوسع الاستيطاني.

كما استعرض تصريحات وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير بشأن خطة أطلق عليها اسم "فك الارتباط 710"، قال إنها تهدف إلى تشجيع "الهجرة الطوعية" لنحو 1.86 مليون فلسطيني من قطاع غزة خلال 7 سنوات.

وأوضح منصور أن بن غفير تحدث عن إخراج 250 ألف فلسطيني خلال العام الأول ومليون خلال 3 سنوات، وصولًا إلى نحو 1.9 مليون خلال 7 سنوات، معتبرًا هذه التصريحات إعلانًا عن مخطط للتهجير القسري المنهجي.

وأشار كذلك إلى استمرار بن غفير في الترويج لسياسات وصفها بالإذلال والتعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، بما في ذلك وسمهم بالأرقام، فضلًا عن دعمه لعقوبة الإعدام بحق فلسطينيين.

وفي ما يتعلق بوزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، أشار منصور إلى إعلانه إقامة مستوطنة جديدة قرب بيت لحم، ودعوته إلى جلب مليون مستوطن، إلى جانب تهديداته بإسقاط السلطة الفلسطينية وتصريحاته بأن مناطق من الضفة "لإسرائيل".

وأضاف أن سموتريتش أعلن مخططات للاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية وتهجير السكان، من خلال إقامة مستوطنات ومزارع في النقب والجليل ضمن سياسات وصفها بمخططات "التهويد".

وتناول منصور أيضًا تصريحات صادرة عن شخصيات دينية إسرائيلية تتضمن، بحسب وصفه، تحريضًا وعنصرية وإنكارًا لوجود الشعب الفلسطيني وحقوقه، معتبرًا أن هذا الخطاب المؤسسي ونزع الإنسانية عن الفلسطينيين أسهما في تهيئة الظروف لارتكاب جرائم الإبادة والتطهير العرقي.

وقال إن إسرائيل، بصفتها قوة قائمة بالاحتلال، عملت على مدى عقود على بناء منظومة متكاملة للسلب والتهجير القسري والتطهير العرقي في الضفة، بما فيها القدس الشرقية.

وأشار إلى هدم قوات الاحتلال قرية خربة التبان في مسافر يطا جنوب الخليل خلال الأسبوع الماضي وتهجير أكثر من 70 مواطنًا، معتبرًا أن القرية تنضم إلى أكثر من 47 تجمعًا فلسطينيًا قال إنه جرى تهجيرها ومحوها منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

كما أشار إلى الهجوم الإسرائيلي على قرية المغير، الذي أدى إلى استشهاد الطفلين عمر النسان، 17 عامًا، وخليل أبو عليا، 16 عامًا، مؤكدًا أن المستوطنين وقوات الاحتلال قتلوا منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، بحسب ما ذكر، 9 فلسطينيين في القرية، بينهم 5 أطفال.

ونقل عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن المغير، المحاطة بـ8 بؤر استيطانية، تعرضت لأكثر من 50 هجومًا للمستوطنين خلال العام الجاري، بمعدل نحو 7 هجمات شهريًا، وبمشاركة أو دعم أو تواطؤ من القوات الإسرائيلية، وفق التقرير الذي استند إليه.

وجدد منصور التأكيد على استمرار استهداف مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم شمال الضفة، مشيرًا إلى تهجير أكثر من 40 ألف فلسطيني ومنعهم من العودة إلى منازلهم.

ولفت إلى تقرير لمفوضية حقوق الإنسان صدر في 4 سبتمبر/أيلول الجاري وثق، بحسب الرسالة، قتل مدنيين وتدمير مئات المنازل والبنية التحتية وقطع المياه والكهرباء ومنع وصول المساعدات الإنسانية، فضلًا عن إجبار سكان المخيمات على مغادرتها.

وفي قطاع غزة، قال منصور إن إسرائيل تواصل تعزيز ما وصفه ببنية التطهير العرقي عبر القصف والقتل والحصار والحرمان من مقومات الحياة الأساسية والتجويع وانتشار الأمراض.

وأوضح أن نحو 2.3 مليون فلسطيني، بينهم ما لا يقل عن مليون طفل، يعيشون في مساحة تقل عن ثلث مساحة القطاع، فيما لا يزال نحو 1.9 مليون شخص مهجرين، ويعيش ثلثا الأسر في خيام، يعاني أكثر من نصفها من ظروف سيئة وغياب الخدمات الأساسية.

وأشار إلى وجود أكثر من 30 ألف خيمة تنتظر عند الممرات، فيما تمنع إسرائيل إدخالها، رغم الحاجة إلى نحو 130 ألف خيمة استعدادًا لفصل الشتاء وما قد يرافقه من أمطار وفيضانات.

وأضاف أن إسرائيل تواصل استخدام المساعدات الإنسانية، بحسب وصفه، أداة للتهجير والتطهير العرقي، فيما يواجه نحو 1.4 مليون فلسطيني في القطاع مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وقال منصور إن القتل لم يتوقف، مشيرًا إلى استشهاد أكثر من 30 فلسطينيًا جراء الهجمات الإسرائيلية بين 28 أغسطس/آب و7 سبتمبر/أيلول، بينهم الطفلة وفاء عقيلة، 8 أعوام، ووالدها يوسف، اللذان قال إنهما استُهدفا داخل سيارة أثناء توجههما إلى المدرسة في أول يوم دراسي.

ورحب منصور بالتدابير التي أعلنتها المملكة المتحدة وفرنسا وكندا لحظر منتجات المستوطنات وفرض عقوبات أوسع على المشروع الاستيطاني والجهات والأفراد الذين يمولونه أو يسهلون أنشطته، إلى جانب الإجراءات المماثلة التي أعلنتها إسبانيا وهولندا وأيرلندا والنرويج وبلجيكا.

كما رحب بقرارات الدنمارك وفنلندا وآيسلندا وبولندا والبرتغال والسويد اتخاذ تدابير وطنية مماثلة ودعم القيود الأوروبية على التجارة مع المستوطنات.

ودعا هذه الدول إلى تحويل مواقفها إلى إجراءات ملزمة، تشمل حظرًا كاملًا لمنتجات المستوطنات وفرض عقوبات على المشروع الاستيطاني والكيانات والأفراد المتورطين فيه.

وشدد على ضرورة اتخاذ الدول إجراءات شاملة لمنع التجارة والاستثمار والأنشطة الاقتصادية التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي والمشروع الاستيطاني أو تستفيد منهما، بما يشمل وقف نقل الأسلحة والمعدات التي يمكن استخدامها في الأراضي الفلسطينية، وفرض عقوبات وحظر سفر وتجميد أصول.

وأكد أن هذه الإجراءات تتوافق مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي، ومع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومنها قرار مجلس الأمن 2334 بشأن عدم قانونية المستوطنات.

كما دعا إلى ضمان المساءلة عن الجرائم الإسرائيلية، والتحقيق مع المتورطين فيها وملاحقتهم قضائيًا، ودعم إجراءات المساءلة أمام المحاكم الدولية.

ورحب منصور باعتراف المملكة المتحدة بأن الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني، وبما قال إنه إقرارها بوجود تطهير عرقي في أجزاء من الضفة، بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى دعمها للمحاكم الدولية وجهود المساءلة، بما في ذلك قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية.

وختم رسالته بالتأكيد أن "العمل، وليس البيانات"، هو ما سيساعد الشعب الفلسطيني على البقاء وتحقيق حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير والاستقلال، داعيًا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى توسيع الإجراءات وتعزيزها.

وقال إن الرسالة تمثل متابعة لسلسلة من الرسائل التي وجهها إلى مجلس الأمن بشأن الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، معتبرًا أنها تشكل سجلًا للانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

منصور يطالب مجلس الأمن بإجراءات حازمة لوقف جرائم الاحتلال وتفكيك المشروع الاستيطاني

نيويورك - دعا المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة وفورية لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال غير القانوني وتفكيك المشروع الاستيطاني، وضمان المساءلة وإعمال حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والاستقلال.

جاء ذلك في رسالة وجهها منصور إلى رئيس مجلس الأمن جيروم بونافونت، استعرض فيها أحدث التصريحات والسياسات والإجراءات التي أعلنها مسؤولون إسرائيليون، معتبرًا أنها تكشف عن مخططات تستهدف اقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه ومحو فلسطين، بالتزامن مع تصعيد الجرائم في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.

وقال منصور إن إسرائيل لا تعمل على تقويض الوجود الفلسطيني فحسب، وإنما تهدد، بحسب تعبيره، بالتدمير الكامل للشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن مخططات التهجير والتطهير العرقي باتت هدفًا معلنًا لدى مؤسسات إسرائيلية، فيما تعمل قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين على تنفيذها ميدانيًا.

وأشار إلى تصريحات وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، الذي قال في 2 سبتمبر/أيلول الجاري إنه "لا يوجد حل حقيقي لغزة في نهاية المطاف من دون الهجرة"، وتحدث عن استعداد إسرائيل لإخراج الفلسطينيين "بحرًا وجوًا وبكل وسيلة ممكنة"، معتبرًا أن هذه التصريحات تمثل إقرارًا بمخطط لتهجير الفلسطينيين من القطاع.

كما تناول تصريحات كاتس بشأن العمليات العسكرية في الضفة، وتهديده بشن حرب واسعة فيها تشمل إجلاء السكان من المدن والقرى، على غرار ما جرى في غزة، إلى جانب حديثه عن "عمليات تصفية مستهدفة" بحق مسؤولين في السلطة الفلسطينية.

ولفت منصور إلى تصريحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، التي أكد فيها أن إسرائيل لن تنسحب من قطاع غزة، وأنها تسيطر على 60% من مساحته، إلى جانب حديثه عن إقامة مستوطنات وبؤر استيطانية جديدة وتعهداته بمواصلة التوسع الاستيطاني.

كما استعرض تصريحات وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير بشأن خطة أطلق عليها اسم "فك الارتباط 710"، قال إنها تهدف إلى تشجيع "الهجرة الطوعية" لنحو 1.86 مليون فلسطيني من قطاع غزة خلال 7 سنوات.

وأوضح منصور أن بن غفير تحدث عن إخراج 250 ألف فلسطيني خلال العام الأول ومليون خلال 3 سنوات، وصولًا إلى نحو 1.9 مليون خلال 7 سنوات، معتبرًا هذه التصريحات إعلانًا عن مخطط للتهجير القسري المنهجي.

وأشار كذلك إلى استمرار بن غفير في الترويج لسياسات وصفها بالإذلال والتعذيب بحق المعتقلين الفلسطينيين، بما في ذلك وسمهم بالأرقام، فضلًا عن دعمه لعقوبة الإعدام بحق فلسطينيين.

وفي ما يتعلق بوزير المالية في حكومة الاحتلال بتسلئيل سموتريتش، أشار منصور إلى إعلانه إقامة مستوطنة جديدة قرب بيت لحم، ودعوته إلى جلب مليون مستوطن، إلى جانب تهديداته بإسقاط السلطة الفلسطينية وتصريحاته بأن مناطق من الضفة "لإسرائيل".

وأضاف أن سموتريتش أعلن مخططات للاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية وتهجير السكان، من خلال إقامة مستوطنات ومزارع في النقب والجليل ضمن سياسات وصفها بمخططات "التهويد".

وتناول منصور أيضًا تصريحات صادرة عن شخصيات دينية إسرائيلية تتضمن، بحسب وصفه، تحريضًا وعنصرية وإنكارًا لوجود الشعب الفلسطيني وحقوقه، معتبرًا أن هذا الخطاب المؤسسي ونزع الإنسانية عن الفلسطينيين أسهما في تهيئة الظروف لارتكاب جرائم الإبادة والتطهير العرقي.

وقال إن إسرائيل، بصفتها قوة قائمة بالاحتلال، عملت على مدى عقود على بناء منظومة متكاملة للسلب والتهجير القسري والتطهير العرقي في الضفة، بما فيها القدس الشرقية.

وأشار إلى هدم قوات الاحتلال قرية خربة التبان في مسافر يطا جنوب الخليل خلال الأسبوع الماضي وتهجير أكثر من 70 مواطنًا، معتبرًا أن القرية تنضم إلى أكثر من 47 تجمعًا فلسطينيًا قال إنه جرى تهجيرها ومحوها منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

كما أشار إلى الهجوم الإسرائيلي على قرية المغير، الذي أدى إلى استشهاد الطفلين عمر النسان، 17 عامًا، وخليل أبو عليا، 16 عامًا، مؤكدًا أن المستوطنين وقوات الاحتلال قتلوا منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، بحسب ما ذكر، 9 فلسطينيين في القرية، بينهم 5 أطفال.

ونقل عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن المغير، المحاطة بـ8 بؤر استيطانية، تعرضت لأكثر من 50 هجومًا للمستوطنين خلال العام الجاري، بمعدل نحو 7 هجمات شهريًا، وبمشاركة أو دعم أو تواطؤ من القوات الإسرائيلية، وفق التقرير الذي استند إليه.

وجدد منصور التأكيد على استمرار استهداف مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم شمال الضفة، مشيرًا إلى تهجير أكثر من 40 ألف فلسطيني ومنعهم من العودة إلى منازلهم.

ولفت إلى تقرير لمفوضية حقوق الإنسان صدر في 4 سبتمبر/أيلول الجاري وثق، بحسب الرسالة، قتل مدنيين وتدمير مئات المنازل والبنية التحتية وقطع المياه والكهرباء ومنع وصول المساعدات الإنسانية، فضلًا عن إجبار سكان المخيمات على مغادرتها.

وفي قطاع غزة، قال منصور إن إسرائيل تواصل تعزيز ما وصفه ببنية التطهير العرقي عبر القصف والقتل والحصار والحرمان من مقومات الحياة الأساسية والتجويع وانتشار الأمراض.

وأوضح أن نحو 2.3 مليون فلسطيني، بينهم ما لا يقل عن مليون طفل، يعيشون في مساحة تقل عن ثلث مساحة القطاع، فيما لا يزال نحو 1.9 مليون شخص مهجرين، ويعيش ثلثا الأسر في خيام، يعاني أكثر من نصفها من ظروف سيئة وغياب الخدمات الأساسية.

وأشار إلى وجود أكثر من 30 ألف خيمة تنتظر عند الممرات، فيما تمنع إسرائيل إدخالها، رغم الحاجة إلى نحو 130 ألف خيمة استعدادًا لفصل الشتاء وما قد يرافقه من أمطار وفيضانات.

وأضاف أن إسرائيل تواصل استخدام المساعدات الإنسانية، بحسب وصفه، أداة للتهجير والتطهير العرقي، فيما يواجه نحو 1.4 مليون فلسطيني في القطاع مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وقال منصور إن القتل لم يتوقف، مشيرًا إلى استشهاد أكثر من 30 فلسطينيًا جراء الهجمات الإسرائيلية بين 28 أغسطس/آب و7 سبتمبر/أيلول، بينهم الطفلة وفاء عقيلة، 8 أعوام، ووالدها يوسف، اللذان قال إنهما استُهدفا داخل سيارة أثناء توجههما إلى المدرسة في أول يوم دراسي.

ورحب منصور بالتدابير التي أعلنتها المملكة المتحدة وفرنسا وكندا لحظر منتجات المستوطنات وفرض عقوبات أوسع على المشروع الاستيطاني والجهات والأفراد الذين يمولونه أو يسهلون أنشطته، إلى جانب الإجراءات المماثلة التي أعلنتها إسبانيا وهولندا وأيرلندا والنرويج وبلجيكا.

كما رحب بقرارات الدنمارك وفنلندا وآيسلندا وبولندا والبرتغال والسويد اتخاذ تدابير وطنية مماثلة ودعم القيود الأوروبية على التجارة مع المستوطنات.

ودعا هذه الدول إلى تحويل مواقفها إلى إجراءات ملزمة، تشمل حظرًا كاملًا لمنتجات المستوطنات وفرض عقوبات على المشروع الاستيطاني والكيانات والأفراد المتورطين فيه.

وشدد على ضرورة اتخاذ الدول إجراءات شاملة لمنع التجارة والاستثمار والأنشطة الاقتصادية التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي والمشروع الاستيطاني أو تستفيد منهما، بما يشمل وقف نقل الأسلحة والمعدات التي يمكن استخدامها في الأراضي الفلسطينية، وفرض عقوبات وحظر سفر وتجميد أصول.

وأكد أن هذه الإجراءات تتوافق مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي، ومع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومنها قرار مجلس الأمن 2334 بشأن عدم قانونية المستوطنات.

كما دعا إلى ضمان المساءلة عن الجرائم الإسرائيلية، والتحقيق مع المتورطين فيها وملاحقتهم قضائيًا، ودعم إجراءات المساءلة أمام المحاكم الدولية.

ورحب منصور باعتراف المملكة المتحدة بأن الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني، وبما قال إنه إقرارها بوجود تطهير عرقي في أجزاء من الضفة، بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى دعمها للمحاكم الدولية وجهود المساءلة، بما في ذلك قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية.

وختم رسالته بالتأكيد أن "العمل، وليس البيانات"، هو ما سيساعد الشعب الفلسطيني على البقاء وتحقيق حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير والاستقلال، داعيًا مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى توسيع الإجراءات وتعزيزها.

وقال إن الرسالة تمثل متابعة لسلسلة من الرسائل التي وجهها إلى مجلس الأمن بشأن الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، معتبرًا أنها تشكل سجلًا للانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.