نادي الأسير: أوضاع صحية وإنسانية قاسية للأسرى في سجن النقب
نشر بتاريخ: 2026/09/09 (آخر تحديث: 2026/09/09 الساعة: 11:20)

رام الله - حذر مدير نادي الأسير الفلسطيني في محافظة نابلس مظفر ذوقان من تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية للأسرى الفلسطينيين في سجن "النقب" الصحراوي، مؤكدًا استمرار ممارسات التنكيل بحقهم منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وقال ذوقان، في تصريح صحفي، إن الأسرى يواجهون ظروفًا معيشية وصحية قاسية، تشمل حرمانهم من مقومات الحياة الأساسية والرعاية الطبية اللازمة، إلى جانب إصابة عدد منهم بالرصاص المطاطي، وتعرض آخرين لنقص حاد في أوزانهم.

ونقل ذوقان شهادات وثقتها الطواقم القانونية لعدد من الأسرى، بينهم الأسير محمد بني عودة، 48 عامًا، من بلدة طمون، الذي يخوض اعتقاله السابع ويمضي عامه التاسع في الاعتقال الإداري.

وأوضح أن بني عودة يعاني من تفاقم آلام إصابة سابقة برصاص وشظايا الاحتلال، مشيرًا إلى أن إدارة السجن سحبت منه العكازات التي كان يعتمد عليها في المشي قبل نحو شهر، بالتزامن مع وقف الأدوية والمسكنات، رغم عدم قدرته على الوقوف لأكثر من نصف ساعة نتيجة ارتخاء العضلات.

كما أشار إلى حالة الأسير ثائر شحادة بكرات، 23 عامًا، من بلدة صور باهر، المعتقل منذ 16 أبريل/نيسان الماضي، والذي يعاني من آلام مستمرة وضيق في التنفس جراء استقرار رصاصة في صدره قبل اعتقاله.

وأضاف أن إدارة السجن تكتفي بإعطائه المسكنات، وترفض إخضاعه لمتابعة طبية منتظمة رغم خطورة وضعه وتأثيره على قدرته على الحركة.

وحذر ذوقان من انتشار مرض الجرب بين الأسرى نتيجة الاكتظاظ الشديد والنقص الحاد في مستلزمات النظافة الشخصية، لافتًا إلى أن سوء نوعية الطعام وقلة كمياته يضعفان القدرة المناعية للأسرى ويزيدان مخاطر الإصابة بالأمراض والعدوى.

وفي ما يتعلق بالزيارات، أوضح أن إدارة سجن النقب تفرض قيودًا مشددة على زيارات المحامين، إذ يقطع المحامون مسافات طويلة للوصول إلى سجون الجنوب، مثل "نفحة" و"النقب" و"ريمون" و"السبع"، قبل أن يفاجؤوا بعد ساعات من الانتظار برفض الزيارة بذريعة وجود "استنفار أمني".

وأشار إلى أن عدد المحامين المتاح لا يلبي الحد الأدنى من احتياجات نحو 10 آلاف أسير، ما يضاعف صعوبة متابعة أوضاعهم وملفاتهم القانونية.

وانتقد ذوقان موقف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، معتبرًا أن تمسكها بسياسة "الحياد" يحرمها من امتلاك أدوات ضغط حقيقية على سلطات الاحتلال للسماح بزيارة الأسرى والاطلاع على أوضاعهم.

كما وصف قرار المحكمة العليا الإسرائيلية القاضي بعدم قانونية منع الصليب الأحمر من زيارة السجون بأنه "ذر للرماد في العيون"، معتبرًا أنه محاولة لتقديم صورة عن العدالة الإسرائيلية أمام المجتمع الدولي، فيما تواصل الحكومة الإسرائيلية، بحسب قوله، تجاهل قرارات محاكمها ومنع الطواقم الدولية والقانونية من أداء مهامها داخل السجون.