كالكاليست: سلاح الجو التركي يمثل تحديًا متزايدًا لإسرائيل
نشر بتاريخ: 2026/09/05 (آخر تحديث: 2026/09/05 الساعة: 23:54)

الأراضي المحتلة - سلّطت صحيفة "كالكاليست" العبرية الضوء على القدرات المتنامية لسلاح الجو التركي، معتبرة أن أنقرة تمتلك قوة جوية كبيرة ومتطورة قد تجعل أي مواجهة محتملة مع إسرائيل ذات تداعيات صعبة على تل أبيب.

وفي تحليل للخبير الإسرائيلي في شؤون الطيران نيتسان سادان، أشار إلى أن قوة سلاح الجو التركي لا ترتبط فقط بعدد الطائرات المقاتلة، وإنما بقدرته على دمج مختلف مستويات الحرب الجوية وتشغيلها بصورة متكاملة، بما يمنحه تأثيرًا واسعًا في المنطقة.

ويضم العمود الفقري للقوة الجوية التركية أكثر من 250 مقاتلة من طراز "إف-16"، خضعت لبرامج تحديث محلية وزُودت بأنظمة رادار حديثة.

كما تمتلك تركيا صواريخ وذخائر محلية بعيدة المدى، بينها صاروخ "SOM" وذخائر "TOLUN" وصواريخ "Gökdoğan"، إلى جانب طائرات للتزود بالوقود في الجو، ما يمنحها قدرة على تنفيذ عمليات جوية على مسافات بعيدة عن حدودها.

وقال سادان إن هذه المنظومة تمنح تركيا بنية تحتية تمكّنها من تنفيذ عمليات جوية خارج نطاق حدودها، بفضل زيادة مدى الطائرات المقاتلة وقدرتها على البقاء في الأجواء لفترات أطول.

وأفرد التحليل مساحة واسعة للطائرات المسيّرة التركية، مشيرًا إلى ما وصفه بالنجاحات التي حققتها طائرات "بيرقدار TB2" في ساحات القتال، إلى جانب الطائرات المسيّرة الانتحارية مثل "Kargı" وقدرتها على تنفيذ عمليات دقيقة.

وفي مقارنة بين الصناعات المسيّرة التركية والإسرائيلية، قال سادان: "إذا كانت الطائرات المسيّرة كرة قدم، فستكون تركيا رونالدو، وسنكون نحن ميسي".

وتناول التحليل كذلك مستوى التدريب والخبرة العملياتية لدى الطيارين الأتراك، مشيرًا إلى أنهم يطيرون في المتوسط 180 ساعة سنويًا، وهو مستوى قال إنه يتجاوز ما لدى طياري دول مثل روسيا والصين وبريطانيا.

وأضاف أن دخول المقاتلة التركية المحلية "KAAN" إلى الخدمة مستقبلًا، إلى جانب انضمام مقاتلات "يوروفايتر تايفون"، يمكن أن يعزز القدرات الجوية التركية بصورة كبيرة.

ووصف سادان سلاح الجو التركي بأنه "أحد أخطر القوات الجوية في العالم"، مستندًا إلى ما اعتبره مزيجًا من المعدات والتدريب والثقافة العسكرية والخبرة العملياتية.

وفي مقارنة مباشرة بين القدرات الجوية التركية والإسرائيلية، رأى الخبير الإسرائيلي أن الفارق الأبرز يتعلق بحجم الخبرة القتالية والعملياتية المتراكمة لدى تركيا.

وأضاف محذرًا من أي مواجهة مستقبلية: "الأتراك سيجدون طريقًا للوصول إلينا"، فيما وصف الواقع الإسرائيلي بالقول: "في إسرائيل توجد ثلاثة فصول فقط: الصيف والشتاء والحرب"، في إشارة إلى كثافة الحروب والعمليات العسكرية التي خاضتها إسرائيل وتأثيرها على طبيعة الخبرة العسكرية لديها.