تحذير حكومي من تصاعد دعوات التهجير: تكشف الوجه الفاشي للاحتلال
نشر بتاريخ: 2026/09/05 (آخر تحديث: 2026/09/05 الساعة: 16:09)

متابعات: أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، أن الدعوات الصادرة عن وزراء في حكومة الاحتلال المتطرفة، والداعية إلى طرد وتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، تمثل إمعانًا سافرًا في نهج الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، وتكشف بوضوح الوجه الحقيقي والفاشي للاحتلال أمام مرأى ومسمع العالم بأسره.

وأوضح "الثوابتة"، في تصريحات صحفية ، أن استسهال إطلاق دعوات الترحيل القسري وتحويل مأساة شعبنا وحقوقه الإنسانية إلى مادة للمزايدة السياسية والدعاية الانتخابية لكسب أصوات المتطرفين، يفضح السقوط الأخلاقي والسياسي الذي وصلت إليه هذه القيادة المجردة من أي التزام بالقوانين والمعاهدات الدولية.

وأكد، أن كافة مشاريع التهجير القسري والاقتلاع ستتحطم على صخرة صمود وثبات أهل غزة، وأن الأرض ستبقى لأصحابها الشرعيين مهما تصاعدت آلة القتل والعدوان والتدمير.

ودعا، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمحاكم الدولية إلى عدم التعامل مع هذه التصريحات كأحاديث عابرة أو دعايات سياسية، بل بوصفها اعترافات علنية وموثقة بنوايا ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وطالب باتخاذ إجراءات عملية فورية وعاجلة لمحاسبة قادة الاحتلال وملاحقتهم دوليًا وفرض عقوبات رادعة توقف هذا التمادي والجنون الإجرامي.

وشهدت الأيام الأخيرة تصريحات إسرائيلية متصاعدة تحث علنًا على ملف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، في مسعى لشرعنة سياسات التطهير العرقي وفرض واقع ديمغرافي جديد.

وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن تفاصيل خطة متطرفة عرضها وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، تحمل اسم "فك الارتباط 710"، وتقضي بتهجير نحو 1.86 مليون فلسطيني من أصل أكثر من 2.2 مليون نسمة خلال سبعة أعوام.

وتعتمد الخطة على ما يسمى بـ "الهجرة الطوعية" عبر خلق بيئة طاردة ومنعدمة المقومات للضغط على الفلسطينيين، في حين يعتزم بن غفير جعل هذه الخطة ركيزة أساسية في حملته الانتخابية مشترطاً تبنيها من أي حكومة مقبلة.

سبق هذه التصريحات حديث مشابه لوزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، خلال مؤتمر صحفي عقده الأربعاء الماضي، زعم فيه أن الحل الحقيقي لملف غزة يكمن في إخراج أعداد كبيرة من سكانها "برًا وبحرًا وجوًا".

ورغم إشارته إلى أن هذا التوجه "جُمّد" مؤقتًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلا أنه "لم يُحذف من الطاولة"، مضيفًا أن حكومة الاحتلال مستعدة لتنفيذه متى توفرت الوجهة.

وتتزامن هذه التصريحات مع الميدان، حيث أكد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلال تسلله لقطاع غزة، أن قوات الاحتلال تسيطر على نحو 60% من مساحة القطاع ولن تنسحب منها.

ويرى حقوقيون أن الجمع بين مساعي تهجير من تبقى من السكان ومضي نتنياهو في ضم الأرض بحكم الأمر الواقع، يكشف بوضوح عن مخطط متكامل لإعادة هندسة قطاع غزة جغرافيًا وديمغرافيًا، بما يتناقض جذريًا مع أي حديث عن انسحاب أو إعادة إعمار.