المنظمات الأهلية تحذر من كارثة غير مسبوقة بغزة
نشر بتاريخ: 2026/08/25 (آخر تحديث: 2026/08/25 الساعة: 20:42)

متابعات: أطلق مدير شبكة المنظمات الأهلية بقطاع غزة، محمد صالحة، تحذيرات من كارثة إنسانية غير مسبوقة، مؤكداً أن المساحة المخصصة لحياة المواطنين انكمشت لتصل إلى أقل من 30% من إجمالي مساحة القطاع، بفعل أوامر الإخلاء القسري المستمرة واستهداف مراكز الإيواء والمناطق المأهولة.

وبيّن صالحة، بتصريحات صحفية،  أن سياسة النزوح المنهجي تلاحق الأهالي بلا هوادة، حيث باتت المناطق المتبقية واقعة تحت القصف المباشر أو ضمن مرمى النيران المحاذية لما يُسمى "الخط الأصفر".

وأضاف أن هذا الوضع الإنساني أدى إلى حرمان السكان بالقطاع من أي ملاذ آمن، وتزامن ذلك مع منع إدخال لوازم ترميم الخيام، مما أجبر عشرات العائلات على العراء والمبيت في الشوارع.

وفي السياق الإغاثي، أشار إلى أن الاحتلال يواصل فرض حصار خانق يمنع إدخال أكثر من 75% من الاحتياجات الأساسية؛ إذ لا تتجاوز الشاحنات الوافدة 220 شاحنة يومياً من أصل 800 حاجة ماسة للقطاع الذي يعتمد أكثر من 90% من سكانه على المعونات.

كما حذر "صالحة" من أزمة مياه طاحنة تعصف بنحو 90% من السكان؛ نتيجة تعطل العديد من آبار ومحطات الضخ، بسبب الارتفاع الجنوني لتكاليف تشغيل المولدات وقطع الغيار.

ودعا صالحة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى التحرك الفوري للضغط من أجل إدخال الكرفانات ومستلزمات الإيواء والوقود قبيْل حلول فصل الشتاء، لتدارك الانهيار الإنساني المتسارع.

والأسبوع الماضي، أكدت شبكة المنظمات الأهلية أن قطاع غزة يواجه سياسة تجويع ممنهجة؛ جراء قيود الاحتلال المشددة على دخول المساعدات، موضحاً أن الإمدادات الواصلة لا تلبي سوى 20% إلى 30% فقط من الاحتياجات الأساسية للمواطنين.

وسبق أن حذررئيس شبكة المنظمات الأهلية بغزة، محمد صالحة، من تدهور متسارع بالواقع الإنساني والإغاثي، في ظل تواصل القيود على تدفق المساعدات والارتفاع القياسي بأسعار السلع الحيوية بالأسواق المحلية، مشيرا إلى أن الأوضاع بالقطاع تتجه نحو الأسوأ.

ووفقًا لأحدث معطيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، يواجه أكثر من 2.1 مليون مواطن في قطاع غزة انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي وأزمة مياه خانقة.

ويعيش نحو مليوني فلسطيني بقطاع غزة، في ظروف كارثية نتيجة الحصار المزدوج والتلكؤ في الإسرائيلي في إدخال القدر الكافي من المساعدات الإنسانية، الأمر الذي أدى إلى تفشي سوء التغذية والأمراض المرتبطة بها، وسط عجز المستشفيات عن تقديم الرعاية الكافية بسبب النقص الحاد في الأدوية والإمدادات الطبية.