الشيباني: لا وجود عسكري تركي في أبو الظهور.. وإسرائيل هاجمت القاعدة رغم التوضيحات السورية
نشر بتاريخ: 2026/08/20 (آخر تحديث: 2026/08/20 الساعة: 13:38)

كشف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن دمشق أبلغت إسرائيل بوضوح أن الحكومة السورية لا تعمل مع تركيا على إنشاء وجود عسكري دائم في قاعدة أبو الظهور الجوية شمال غربي سوريا، رغم ذلك نفذت إسرائيل هجومًا على الموقع.

وقال الشيباني، في تصريحات لموقع "أكسيوس"، إنه لم تكن هناك أي نية لإنشاء قاعدة تركية في أبو الظهور أو نشر قوات تركية فيها، مؤكدًا أن هذه الرسالة نُقلت بوضوح إلى الجانب الإسرائيلي.

وأوضح أن الأعمال الجارية في القاعدة اقتصرت على إعادة تأهيل المطار والمنشآت التي تضررت خلال الحرب، تمهيدًا لاستخدامها من قبل القوات الجوية السورية، مشددًا على عدم وجود أي حشد عسكري تركي يمكن أن يبرر الهجوم الإسرائيلي.

وأشار إلى أن القاعدة كانت شبه خالية وقت الغارة، ولا تزال في مرحلة إعادة التأهيل ولم تتحول إلى منشأة تشغيلية مكتملة، معتبرًا أن ربط الهجوم بوجود عسكري تركي لا تدعمه الوقائع على الأرض.

وأقر الشيباني بأن ضباطًا أتراكًا زاروا القاعدة قبل أيام من الغارة، لكنه أوضح أن الزيارة جاءت في إطار التعاون العسكري والتدريب وتبادل الخبرات، مؤكدًا أن سوريا تستفيد من برامج تعاون مع عدد من الدول.

وشدد على أن سوريا دولة ذات سيادة ومن حقها إقامة علاقات تعاون وتحالف مع أي دولة، بما فيها تركيا.

وكشف الشيباني أن دمشق وتل أبيب كانتا على تواصل خلال الأيام التي سبقت الغارة، وأن المسؤولين السوريين أوضحوا طبيعة الأنشطة الجارية في القاعدة وأكدوا أنها ستبقى تحت السيادة والسيطرة السورية.

كما أشار إلى أن الحكومة السورية تواصلت مع الإدارة الأميركية قبل الضربة وبعدها، في محاولة لمنع التصعيد واحتواء تداعيات الهجوم.

وأكد وزير الخارجية السوري أن دمشق لا تزال منفتحة على التوصل إلى تفاهمات أمنية مع إسرائيل لخفض التصعيد، مشددًا على أن تحقيق الاستقرار يتطلب التزامًا متبادلًا واحترامًا لسيادة سوريا، وأن الحلول السياسية تبقى المسار الأكثر استدامة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وكانت سوريا قد أعلنت أن إسرائيل شنت ثماني غارات جوية على قاعدة أبو الظهور، استهدفت المدرج ومنشآت التخزين في الموقع الواقع على بعد نحو 70 كيلومترًا شرقي الحدود التركية.

في المقابل، زعم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن دمشق كانت على وشك انتهاك تفاهم أمني قائم مع إسرائيل من خلال السماح بنشر قوات تركية في القاعدة، مدعيًا أن إسرائيل حذرت سوريا من أن مثل هذا الانتشار يمثل تهديدًا لأمنها.

من جهته، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك إن واشنطن تعمل على إعادة إحياء آلية للتنسيق ومنع الاحتكاك بين إسرائيل وسوريا، مع إمكانية مشاركة تركيا فيها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف إسرائيلية من تنامي الوجود العسكري التركي في سوريا، خصوصًا بعد نشر نظام الرادار التركي المتطور HTRS-100 في مطار دمشق الدولي، وهو ما اعتبره مسؤولون إسرائيليون مصدر قلق، خشية أن يحد من حرية حركة سلاح الجو الإسرائيلي في الأجواء السورية.