مستشفى العيون في غزة يعمل بنصف طاقته وسط نقص حاد يهدد خدمات المرضى
نشر بتاريخ: 2026/08/02 (آخر تحديث: 2026/08/02 الساعة: 13:15)

غزة - كشف مدير مستشفى العيون حسام داوود، عن واقع صحي بالغ الصعوبة يعيق جهود إعادة تشغيل المستشفى بكامل طاقته، في ظل الدمار الواسع ونقص المستلزمات الطبية والأجهزة الضرورية.

وأوضح داوود، في تصريح صحفي اليوم الأحد، أن قسم العمليات عاد للعمل بطاقة تشغيلية لا تتجاوز "غرفة ونصف" من أصل ثلاث غرف كانت تعمل بكفاءة قبل الحرب، بسبب النقص الحاد في المستهلكات الطبية والأدوات الجراحية والأجهزة.

وأشار إلى أن المستشفى فقد مبناه الشرقي بالكامل بعد تعرضه لدمار بلغت نسبته نحو 70% منذ بداية الحرب، لافتًا إلى أن الطواقم تمكنت من إعادة تأهيل قسم العمليات واستئناف العمل رغم الظروف الصعبة.

وبيّن أن غياب الأدوات الجراحية الدقيقة غير المتوفرة داخل قطاع غزة، إلى جانب تعطل عدد من الأجهزة، يمنع المستشفى من استعادة قدرته التشغيلية الكاملة، رغم محاولات إصلاح بعض المعدات المتضررة بجهود ذاتية.

وقال داوود إن المستشفى يقدم حاليًا نحو 70% من حجم الخدمات التي كان يوفرها قبل الحرب، مؤكدًا أن توفير المستلزمات والأجهزة المطلوبة سيمكنه من مضاعفة الخدمات وربما تجاوز قدرته التشغيلية السابقة.

وأوضح أن بعض الخدمات النوعية توقفت بشكل كامل، وفي مقدمتها عمليات زراعة القرنية، بسبب انعدام القرنيات والمستلزمات الخاصة بها، ما يدفع إلى تحويل المرضى للعلاج خارج القطاع.

وحذر مدير المستشفى من أن أزمة الوقود والزيوت وقطع الغيار تمثل تهديدًا مباشرًا لاستمرار العمل، مشيرًا إلى أن تعطل المولد الرئيسي أجبر المستشفى على الاعتماد على المولد الاحتياطي فقط، ما يزيد مخاطر توقف الخدمات في ظل انقطاع الكهرباء بشكل كامل.

ولفت إلى أن إدارة المستشفى اضطرت إلى تشغيل العيادات العامة والتخصصية على فترتين صباحية ومسائية بعد تدمير مبنى العيادات، بدعم من عدد من الشركاء، بينهم مؤسسة "أوسم كندا".

ودعا داوود المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية إلى تسهيل إدخال الوقود وقطع الغيار والمستهلكات والأدوات الجراحية الحديثة، مؤكدًا أن توفير هذه الاحتياجات يمثل حقًا إنسانيًا للمرضى، وأن الكوادر الطبية قادرة على مواصلة عملها متى توفرت مقومات الرعاية الأساسية.