تحذيرات من كارثة بيئية بعد إعادة تشغيل مكب نفايات إسرائيلي غرب نابلس
نشر بتاريخ: 2026/07/07 (آخر تحديث: 2026/07/07 الساعة: 11:00)

نابلس – يواجه سكان قريتي دير شرف وقوصين، غرب مدينة نابلس، تصعيدًا في المخاطر البيئية والصحية بعد إعادة تشغيل مكب نفايات تابع للاحتلال الإسرائيلي على أراضٍ فلسطينية، وسط تحذيرات من تأثيراته المحتملة على مصادر المياه الجوفية وصحة آلاف المواطنين.

وتصاعدت شكاوى الأهالي خلال الأيام الماضية، عقب رصد شاحنات وجرافات إسرائيلية تنقل كميات من النفايات إلى المكب المقام على أراضٍ زراعية، والذي أعيد تشغيله بعد ثلاث سنوات من إغلاقه إثر احتجاجات شعبية، ما أثار مخاوف من عودة الأضرار البيئية والصحية التي شهدتها المنطقة سابقًا.

ويقع المكب داخل تجويف صخري كان يُستخدم سابقًا كمقلع للحجارة، على مساحة تتجاوز عشرة دونمات وبعمق يصل إلى 100 متر، فيما تشير المعطيات إلى أنه يستقبل نحو 10 آلاف طن شهريًا من نفايات المستوطنات وضواحي مدينة تل أبيب.

وقال الناشط في المقاومة الشعبية خالد منصور إن المخطط الذي أقرته سلطات الاحتلال عام 2005 حوّل نحو 180 دونمًا من أراضي دير شرف وقوصين إلى مستودع للمخلفات السامة، واصفًا الموقع بأنه "قنبلة موقوتة" تهدد البيئة وصحة السكان.

وأوضح منصور أن قوات الاحتلال تمنع الفلسطينيين من الاقتراب من الموقع، مشيرًا إلى أنه عثر قبل إغلاق المكب على مخلفات عسكرية وصناديق ذخيرة تابعة لجيش الاحتلال داخله.

وربط بين عمليات دفن النفايات والمواد الكيميائية في الأراضي الفلسطينية وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة والتشوهات الخلقية، لافتًا إلى وجود نحو 50 مكبًا تابعًا للاحتلال في الضفة الغربية، يُطمر فيها ما يقارب 200 مادة سامة أو مسرطنة.

وأضاف أن تحويل الأراضي الفلسطينية إلى مكبات للنفايات يندرج ضمن سياسات السيطرة على الأرض، محذرًا من أن التشققات الصخرية في موقع المكب قد تسمح بتسرب المواد السامة إلى التربة، ومنها إلى مياه الأمطار والحوض الجوفي.

وتزداد المخاوف، بحسب مختصين، لأن المكب يقع فوق حوض مياه عين كاحل الاستراتيجي، الذي تعتمد عليه خمس آبار ارتوازية رئيسية تبعد ما بين 250 و700 متر عن موقع المكب، من بينها بئر نابلس الرئيسة التي تضخ نحو أربعة آلاف متر مكعب من المياه يوميًا لتزويد المدينة، إضافة إلى آبار تغذي بلدتي دير شرف وبيت إيبا، ما يثير مخاوف من تعرض مصادر المياه للتلوث وتأثير ذلك على آلاف السكان.