تقرير إسرائيلي يكشف إخفاقات واسعة في علاج وإجلاء جنود الاحتلال المصابين خلال حرب غزة
نشر بتاريخ: 2026/07/01 (آخر تحديث: 2026/07/01 الساعة: 11:42)

الأراضي المحتلة - كشف تقرير رسمي إسرائيلي عن وجود إخفاقات ونواقص كبيرة في منظومة إجلاء وعلاج وتأهيل جنود جيش الاحتلال الذين أصيبوا خلال الحرب على قطاع غزة، خاصة في أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مسلطًا الضوء على أوجه القصور في الاستجابة الطبية والعسكرية داخل مؤسسات الاحتلال.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي، ماتانياهو إنجلمان، أظهر أن منظومة الرعاية الطبية دخلت الحرب وهي تعاني من نقص حاد في الكوادر الصحية، لا سيما في تخصصات العلاج الطبيعي وعلاج النطق والعلاج الوظيفي، وذلك استنادًا إلى معايير تنظيمية تعود إلى عام 2003.

وأشار التقرير إلى أن مستشفى "شيبا" استقبل نحو 47% من إجمالي الجنود الجرحى الذين أُدخلوا إلى برامج التأهيل حتى يوليو/تموز 2025، الأمر الذي تسبب في ضغط كبير على المستشفى، وانعكس على مستوى الرعاية المقدمة للمصابين.

وأوضح أن هذا الاكتظاظ أدى إلى انخفاض متوسط العلاجات اليومية التي يتلقاها كل مصاب إلى أقل من جلستين، كما اضطر المستشفى إلى تحويل أقسام الأمراض الداخلية ورعاية المسنين إلى أقسام للتأهيل دون موافقة مسبقة من وزارة الصحة الإسرائيلية، وهو ما تسبب، بحسب التقرير، في الإضرار بالمرضى المسنين.

كما وثق التقرير إخفاقات في عمليات إجلاء الجنود المصابين خلال هجوم السابع من أكتوبر، مشيرًا إلى ضعف التنسيق بين الجهات المعنية، وانقطاع الاتصالات، ونقص سيارات الإسعاف المحصنة ومروحيات الإخلاء، إلى جانب التأخر في توزيع المصابين على المستشفيات.

وبيّن أن هذه الثغرات دفعت المواطنين وعناصر الأمن الموجودين في الميدان إلى إجلاء نحو 49% من الجرحى بشكل ذاتي، دون وجود تعليمات أو خطة منظمة من الجهات الرسمية.

وأضاف أن السلطة العليا للاستشفاء لم تعقد أول اجتماع لها إلا عند الساعة الثانية ظهرًا، بعد وصول 501 مصاب إلى مستشفيي "سوروكا" و"برزيلاي"، فيما لم يُنقل حتى منتصف الليل سوى 21% من الجرحى إلى مستشفيات أخرى، رغم أن مستشفيات الجنوب استقبلت نحو 70% من إجمالي المصابين، وكان النصيب الأكبر من نصيب مركز "سوروكا" الطبي الذي استقبل 624 جريحًا.

ولفت التقرير إلى أن فرق الإخلاء عملت لمدة ثماني ساعات دون توجيهات واضحة، كما أن طواقم "نجمة داوود الحمراء" لم تتلق تعليمات منظمة من قيادة فرقة غزة إلا قرابة الساعة الثانية والنصف بعد الظهر، نتيجة إغلاق الطرق ووجود مسلحين في المنطقة.

وبحسب أحدث بيانات جيش الاحتلال، قُتل منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 964 ضابطًا وجنديًا، فيما أُصيب 6424 آخرون.

وفي السياق ذاته، أشار تقرير سابق صادر عن اللجنة العامة لتوسيع الاستجابة الوطنية لجرحى جيش الاحتلال، والمشكلة من قبل وزارة الدفاع الإسرائيلية، إلى أن نحو 25 ألف جندي مصاب انضموا إلى منظومة التأهيل التابعة للوزارة منذ بداية الحرب، في مؤشر يعكس حجم الخسائر البشرية التي تكبدها جيش الاحتلال خلال عملياته العسكرية في قطاع غزة.