قطر وباكستان تعلنان تقدماً في مفاوضات واشنطن وطهران بسويسرا وخريطة طريق لاتفاق نهائي خلال 60 يوماً
نشر بتاريخ: 2026/06/22 (آخر تحديث: 2026/06/22 الساعة: 10:44)

برن -  أعلنت قطر وباكستان، الأحد، اختتام الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، مؤكّدتين التوصل إلى تفاهمات أولية تمهّد لمسار تفاوضي يهدف إلى إبرام اتفاق نهائي خلال ستين يوماً.

وأوضح بيان قطري-باكستاني مشترك أن الجانبين اتفقا على وضع خريطة طريق واضحة للمفاوضات المقبلة، وإنشاء قناة اتصال مباشرة بين الأطراف المعنية للحد من احتمالات وقوع حوادث أو سوء فهم، وضمان أمن وسلامة الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

وأشار البيان إلى أن أجواء المباحثات اتسمت بالإيجابية والبناء، وأسفرت عن تقدم في عدد من الملفات، من بينها الاتفاق على آلية لمواصلة المحادثات الفنية خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب البيان، تقرر تشكيل لجنة رفيعة المستوى للإشراف السياسي على جهود الوساطة، على أن يرفع كبيرا المفاوضين تقارير دورية إليها، بالتوازي مع قيادتهما مجموعات عمل متخصصة لبحث الملف النووي والعقوبات، إلى جانب إنشاء مجموعة خاصة بالمتابعة وتسوية النزاعات لضمان التطبيق الفعّال لمذكرة التفاهم ومناقشة القضايا المرتبطة بها.

كما تم الاتفاق على إنشاء مجموعة عمل لتفادي التصعيد تضم طرفي التفاوض ولبنان، وبرعاية الوسطاء، بهدف ضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية على الساحة اللبنانية وفق ما تنص عليه مذكرة التفاهم.

وأكد البيان أن المحادثات الفنية ستتواصل طوال الأيام المتبقية من الأسبوع في منتجع بورغنستوك السويسري، حيث ستُناقش مختلف الملفات المرتبطة بالمفاوضات، مشدداً على استمرار جهود الدوحة وإسلام آباد للحفاظ على أجواء إيجابية وبنّاءة وصولاً إلى اتفاق نهائي.

وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المباحثات الجارية بين واشنطن وطهران حققت "تقدماً كبيراً"، مشيداً بالدور الذي لعبته الوساطة القطرية والباكستانية في دفع العملية التفاوضية إلى الأمام.

وقال عراقجي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن جهود الوساطة أحرزت تقدماً ملحوظاً نحو إنهاء الحرب في لبنان، مشيراً إلى أن نتائج المفاوضات شملت إعفاء صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية من العقوبات، ورفع الحصار، والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى إطلاق خطة واسعة لإعادة إعمار إيران.

وربطت طهران نجاح المسار التفاوضي بالتوصل إلى نهاية للحرب في لبنان، فيما تواصل إسرائيل التأكيد على تمسكها بمواصلة وجودها العسكري في مناطق لبنانية، مع الإبقاء على حرية تحركها العسكري في مواجهة حزب الله وفق مواقفها المعلنة.