محادثات أمريكية مع السلطة الفلسطينية لتعزيز العلاقات ورسم مستقبل غزة
نشر بتاريخ: 2026/06/17 (آخر تحديث: 2026/06/17 الساعة: 16:34)

قال ثلاثة مسؤولين حكوميين مطلعين على الأمر لصحيفة تايمز أوف إسرائيل إن الولايات المتحدة تجري محادثات مع السلطة الفلسطينية بشأن تعزيز العلاقات الثنائية المتوترة، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى تعاون رام الله لتعزيز مبادراتها السياسية التاريخية في المنطقة.

وتعمل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تحويل مليارات الدولارات من إيرادات السلطة الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل حاليًا إلى مجلس السلام الذي يعاني من نقص التمويل، والذي أنشأته واشنطن لتحقيق خطتها المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة وإعادة بناء الجيب. وتتضمن هذه الخطة تولي السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة بعد أن نفذت إصلاحات شاملة.

وقال مسؤول في السلطة الفلسطينية لصحيفة تايمز أوف إسرائيل إن المملكة العربية السعودية تساعد رام الله في عملية الإصلاح، التي تعتبرها الرياض ضرورية لإرساء طريق لإقامة دولة فلسطينية.

وقد تبنت إدارة ترامب الجهود السعودية، واعتبرتها مكملة لمحاولتها توسيع اتفاقيات إبراهيم.

وقال مسؤول أمريكي إن الرياض أعربت عن استعدادها لتطبيع العلاقات مع إسرائيل إذا تم إنشاء “مسار لا رجعة فيه” لإقامة دولة فلسطينية.

وعلى هذه الخلفية، تجري الولايات المتحدة محادثات مع السلطة الفلسطينية منذ عدة أشهر، وتأمل رام الله أن تؤدي إلى “تطبيع” علاقتها المتوترة مع إدارة ترامب، حسبما قال مسؤول استخباراتي في الشرق الأوسط، مدعيا أن واشنطن تجاهلت السلطة الفلسطينية إلى حد كبير لأنها تميل إلى النظر إلى القضية الفلسطينية مع التركيز على غزة. مغادرة الضفة الغربية كفكرة لاحقة.

وكان قيد المناقشة مذكرة تفاهم يجدد فيها الجانبان التزامهما بخطة ترامب المكونة من 20 نقطة، وخاصة النقطتين الأخيرتين اللتين تشملان تقرير المصير الفلسطيني وإطلاق محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة بين إسرائيل والفلسطينيين، بمجرد المضي قدما في إعادة تطوير غزة وإصلاح السلطة الفلسطينية.

وقال المسؤولون الثلاثة إن مذكرة التفاهم ستشهد أيضًا التزام السلطة الفلسطينية بمعايير محددة للإصلاحات التي ترافقها السعودية لأنظمة الرعاية الاجتماعية والتعليم، بالإضافة إلى خطة لمكافحة التحريض.

وقال المسؤول الفلسطيني إن ذلك سيشمل تعبير الولايات المتحدة عن استعدادها لرفع العقوبات المفروضة على السلطة الفلسطينية بمجرد الانتهاء من الإصلاحات بشكل يمكن التحقق منه، وتأمل رام الله أن تتضمن مذكرة التفاهم إشارة إلى إمكانية إعادة فتح البعثة الدبلوماسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وأغلق ترامب السفارة الفلسطينية الفعلية في العاصمة خلال فترة ولايته الأولى بسبب رفض رام الله التعاون مع مبادرة السلام الأمريكية، التي اعتبرتها السلطة الفلسطينية مائلة بأغلبية ساحقة لصالح إسرائيل.

وقال مسؤول استخباراتي في الشرق الأوسط إن الولايات المتحدة تدرس إحياء خطة السلام لعام 2020 بعد الانتخابات الإسرائيلية في الخريف، وتأمل أن يجبرها موقف السلطة الفلسطينية الضعيف على إعادة النظر في الاقتراح.

وفي الوقت نفسه، تسعى الولايات المتحدة إلى التزام فلسطيني بوقف الجهود الرامية إلى تدويل الصراع ضد إسرائيل وسحب القضايا المرفوعة ضد تل أبيب في المحافل القانونية الدولية، حسبما قال المسؤول الأمريكي، مضيفا أن السلطة الفلسطينية طلبت بدورها خطا في مذكرة التفاهم بشأن وقف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وقمع عنف المستوطنين المتفشي في الضفة الغربية.

وقال المسؤولون إن نائب الرئيس حسين الشيخ قاد المحادثات نيابة عن السلطة الفلسطينية، في حين مثل كبار مسؤولي وزارة الخارجية أرييه لايتستون وسكوت ليث إدارة ترامب، بمشاركة دورية من كبير مبعوثي الرئيس الأمريكي وصهره جاريد كوشنر. ومن بين المشاركين الآخرين بشكل غير مباشر رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، الذي كان يقود مشاركة مجلس السلام مع الفلسطينيين، إلى جانب المسؤول السعودي الكبير منال رضوان، الذي ساعد في صياغة سياسة الرياض بشأن القضية الفلسطينية.