دعوات أوروبية لتشديد الرقابة على منتجات المستوطنات ومنع استفادتها من الامتيازات التجارية
نشر بتاريخ: 2026/06/15 (آخر تحديث: 2026/06/15 الساعة: 13:19)

بروكسل - يتواصل الجدل داخل الاتحاد الأوروبي بشأن فعالية الإجراءات المعتمدة لمنع استفادة منتجات المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة من الامتيازات التجارية والتعرفة التفضيلية المخصصة للسلع القادمة من إسرائيل، وسط مطالب متزايدة بتشديد الرقابة على قواعد المنشأ وسلاسل التوريد.

وتتزامن هذه النقاشات مع تحركات قانونية وتشريعية في عدد من الدول الأوروبية تهدف إلى الحد من استيراد السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات، في ظل اتهامات لشركات بالتحايل على الأنظمة المعمول بها، ما سمح بدخول منتجات زراعية وغذائية إلى الأسواق الأوروبية تحت تصنيفات لا تعكس مصدرها الحقيقي.

وفي هذا السياق، اعتبر عضو البرلمان الأوروبي عن حركة "خمس نجوم" الإيطالية، دانيلو ديلا فاللي، أن تسويق التمور والموالح والرمان المنتجة في أراضٍ فلسطينية مصادرة وتحمل ملصق "صنع في إسرائيل" يمثل "احتيالاً جمركياً" على حساب ميزانية الاتحاد الأوروبي وشكلاً من أشكال التواطؤ الاقتصادي.

وقال ديلا فاللي إن من غير المقبول إدانة سياسات ضم الأراضي الفلسطينية من جهة، والاستمرار في تمويلها بصورة غير مباشرة من جهة أخرى عبر منح منتجات المستوطنات مزايا تجارية مخصصة للسلع الإسرائيلية.

ودعا المفوضية الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل التحقيق في حالات التهرب الجمركي التي كشفها تقرير منظمة "غلوبال إيكو"، واعتماد آليات إلزامية لتتبع المنتجات ومنع دخول السلع المرتبطة بأفراد أو جهات خاضعة لعقوبات أوروبية، إضافة إلى تعليق بعض التسهيلات الجمركية الممنوحة لقطاعات زراعية وغذائية يُشتبه في تعرضها لعمليات تحايل، إلى حين استكمال عمليات التدقيق.

وأوضح أن هذه المطالب طُرحت داخل البرلمان الأوروبي، وأن جهوداً تُبذل حالياً لجمع تأييد أعضاء آخرين تمهيداً لتقديم طلب إحاطة رسمي خلال الأسبوع المقبل.

وحذّر ديلا فاللي من أن عدم اتخاذ إجراءات حاسمة سيجعل الاتحاد الأوروبي شريكاً في استمرار هذه الممارسات، مؤكداً ضرورة التحرك لحماية القانون الدولي والمصالح المالية الأوروبية.

وكان البرلماني الإيطالي قد أشار إلى تحقيق أعدته منظمة "غلوبال إيكو"، كشف قيام إسرائيل بتصدير سلع وخدمات منتجة داخل المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة على أنها منتجات إسرائيلية، بما يسمح لها بالاستفادة من المعاملة الجمركية التفضيلية المنصوص عليها في اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.