مؤسسة الضمير: حرمان طلبة غزة من التعليم يُعد انتهاكًا لقواعد القانون الدولي والعقاب الجماعي
نشر بتاريخ: 2026/01/19 (آخر تحديث: 2026/01/19 الساعة: 17:08)

غزة – حذرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان من استمرار حرمان الطلبة الفلسطينيين في قطاع غزة من حقهم الأساسي في التعليم، مؤكدة أن السياسات والإجراءات التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، وعلى رأسها إغلاق المعابر وتشديد القيود على حرية الحركة، تشكل استهدافًا مباشرًا للقطاع التعليمي ومستقبل الأجيال الفلسطينية.

وأوضحت المؤسسة أن نحو 2000 طالب وطالبة حُرموا من الانتقال إلى المرحلة الجامعية، بينهم 150 طالب دراسات عليا ممن حصلوا على قبول جامعي ومنح دراسية في الخارج، ولا يزالون ينتظرون منذ عامين إلى ثلاثة أعوام دون استكمال دراستهم. وأشارت إلى أن معظم تخصصاتهم النوعية غير متوفرة في الجامعات الفلسطينية المحلية، خاصة بعد الدمار الكبير الذي تعرض له القطاع التعليمي خلال حرب الإبادة الجماعية، بما في ذلك تدمير المدارس والجامعات والمراكز البحثية، واستهداف الكوادر العلمية والأكاديمية.

وأكدت المؤسسة أن حوالي 80% من قطاع التعليم في غزة تعرض للتدمير الجزئي أو الكلي، مما دفع الجامعات إلى الانتقال القسري إلى نظام التعليم الإلكتروني، وهو ما لا يعد بديلًا حقيقيًا للتعليم الوجاهي، لا سيما للطلبة الحاصلين على منح دراسية في الخارج أو طلبة التخصصات العملية مثل الطب والهندسة والعلوم التطبيقية، التي تتطلب مختبرات عملية للتطبيق العملي للمناهج.

وشددت مؤسسة الضمير على أن منع الطلبة من السفر لاستكمال تعليمهم يُعد انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك المادة (26) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادتين (13) و(14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويُصنَّف ضمن العقاب الجماعي المحظور وفقًا للمادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة، باعتباره استهدافًا شاملًا لفئة الطلبة دون مبررات قانونية فردية.

ودعت المؤسسة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف سياسة العقاب الجماعي، والضغط على سلطات الاحتلال للسماح الفوري للطلبة الحاصلين على منح دراسية بالسفر والالتحاق بجامعاتهم، كما طالبت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حق الطلبة الفلسطينيين في التعليم الدولي دون قيود، وشددت على مسؤولية الدول الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية لضمان حرية حركة الطلبة ورفع الحصار عن قطاع غزة.