برمائية مزودة بصواريخ مضادة للدبابات.. الصين تكشف عن مركبة المشاة Type 19
نشر بتاريخ: 2026/01/10 (آخر تحديث: 2026/01/12 الساعة: 01:11)

أظهرت لقطات بثها التلفزيون الصيني الرسمي في يناير الجاري، وحدات من الجيش الصيني على الخطوط الأمامية، تستخدم مركبة المشاة القتالية Type 19، خلال افتتاح دورة التدريب لعام 2026.

وُيشير هذا الظهور إلى أن بكين تُسرع من وتيرة نشر مركبة مشاة قتالية ذات عجلات أثقل وزناً وأكثر تطوراً من حيث أجهزة الاستشعار، مصممة لتعزيز القوات بسرعة في المناطق الداخلية والحدودية للصين، حسبما نقل موقع Army Recognition.

ويعتقد محللو الدفاع، أن اللقطات التي نشرها التلفزيون الصيني، هي الظهور العملياتي الأول لهذه المركبة القتالية.

وأظهر مقطع الفيديو، قواتاً تابعة لقيادة المسرح الغربي في الجيش الصيني، خلال تدريبات ميدانية حية، بما ذلك إنزال جنود المشاة من منحدر خلفي بينما تُقدم المركبة دعماً نارياً متحركاً.

وبالنسبة للمراقبين الخارجيين، لا تكمن الأهمية في الظهور الأول للمركبة بقدر ما تكمن في أماكن نشرها، وهو ما يشير إلى نية الصين تزويد فرق الاستجابة السريعة بمنصة ذات عجلات أكثر تسليحاً وتكاملاً رقمياً.

تقليص نقاط الضعف التقليدية

تُعتبر مركبة Type 19، على نطاق واسع، الجيل الجديد لعائلة Type 08 (ZBL-08)، إذ تحافظ على مفهوم التصميم المعياري 8x8 مع تحديث أنظمة الحماية والإلكترونيات وبنية البرج.

وتتبع Type 19 التصميم المألوف لمركبات المشاة القتالية الصينية ذات العجلات، حيث يوجد المحرك والسائق في المقدمة، بينما تم تحسين مقصورة الجنود المركزية لاستيعاب وحدة مشاة كاملة.

وأبرز ما يميز هذه المركبة هو استخدام برج غير مأهول. وتشير المصادر المفتوحة إلى أن نسخة مركبة المشاة القتالية الصينية، مزودة بمدفع آلي عيار 30 ملم، ومدفع رشاش متحد المحور عيار 5.8 ملم، وحزمة صواريخ موجهة مضادة للدبابات رباعية الطلقات مثبتة في غلاف مدرع على الجانب الأيمن من البرج.

وتشير التعليقات الدفاعية الصينية عادة، إلى أن الصاروخ ينتمي إلى عائلة HJ-16. ويتم تسويقه كسلاح موجه بالصور، بمدى يتراوح بين 8 و10 كيلومترات، مع وصلة بيانات تدعم التحكم البشري وإعادة التوجيه أثناء الطيران.

وتشير المصادر أيضاً، إلى مجموعة من أجهزة الاستشعار تشمل أنظمة كهروضوئية ومجموعة رقمية أوسع، مع نظام تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية Beidou، وفتحات موزعة تهدف إلى تقليل نقطة الضعف التقليدية للمركبات المدرعة المتمثلة في النقاط العمياء في المناطق الوعرة.

نظام برمائي

تُوصف المركبة المدرعة من طراز Type 19، بأنها نظام برمائي، مزودة بمحرك ديزل بقوة 440 حصاناً، ونظام تعليق هيدروليكي قابل لتعديل الارتفاع، مما يشير إلى أن الصين أعطت الأولوية للتحكم في الطرق الوعرة مع الحفاظ على سرعة المركبة لإعادة الانتشار العملياتي.

وذكر محللون عسكريون صينيون، سرعة تُقارب 100 كيلو متر في الساعة على الطرق، ومدى عملياتي يزيد عن 500 كيلو متر، ونظام دفع نفاث مائي يُمكن من سرعات سباحة كافية لعبور الأنهار أو الانتقالات الساحلية.

ويصعب تحديد مستوى الحماية بدقة من الخارج، لكن الصين تركز بالفعل على دروع إضافية أكثر سمكاً، بوزن قتالي يبلغ حوالي 25 طناً ومقاومة محسنة للرصاص والألغام، حتى وإن لم تُكشف المعايير الدقيقة.

وتكتسب التقارير التي تربط المركبة Type 19 بوحدات المسرح الغربي أهمية خاصة، لأن جغرافية القيادة تُفضل القدرة على التحمل على العجلات، والإمداد اللوجستي بعيد المدى، والاستجابة السريعة لحالات الطوارئ الحدودية، بدلاً من عمليات الاختراق البطيئة التي تعتمد على المركبات المجنزرة.

وفي القتال، تكمن القيمة التكتيكية للمركبة، في الجمع بين مدفع متوسط العيار للقمع، وصاروخ مضاد للدبابات بعيد المدى قادر على تهديد الدروع، وفي بعض سيناريوهات الاشتباك، المروحيات التي تُحلق على ارتفاع منخفض.

كما تشير عائلة المركبات الأوسع نطاقاً، إلى كيفية توسيع الصين لحزم القوات، حيث يُوفر طراز مدفعي هجومي مزود بمدفع عيار 105 مليمترات، دعماً نارياً مباشراً كبديل متحرك لمفاهيم القوة النارية المحمية المتنقلة الغربية.

وفي مواجهة المنافسين الغربيين، تحتل المركبة المدرعة Type 19 نفس الحيز التكتيكي الذي تحتله مركبة Stryker Dragon الأميركية، وعائلة مركبات Boxer القتالية للمشاة، والمنصات المعيارية المتطورة ذات الدفع الثماني مثل Patria AMV، والنسخ المطورة من VBCI.

وتدمج Stryker Dragon، برجاً غير مأهول عيار 30 ملم لتعزيز قدرتها القتالية، بينما تُركز التصاميم الأوروبية على توفير حماية أقوى، وحزم مهام معيارية، وأنظمة بصرية إلكترونية متطورة بشكل متزايد مع صواريخ مضادة للدبابات مدمجة.

وعلى سبيل المثال، تتميز Patria AMV بسرعة عالية على الطرق، ومدى طويل، وقدرة برمائية اختيارية حسب متطلبات العميل.

ويبدو أن المركبة Type 19 الصينية مصممة للحفاظ على مرونتها البرمائية مع تزويدها بقوة نارية من المدفع والصواريخ المضادة للدبابات كميزة قياسية، وهو مزيج مناسب تماماً للسيناريوهات المتفرقة سريعة الحركة التي تتدرب عليها بكين من سواحل تايوان المجاورة إلى المناطق الداخلية الغربية.