نشر بتاريخ: 2026/01/07 ( آخر تحديث: 2026/01/07 الساعة: 15:40 )

الأمم المتحدة تحذر من سياسات الخنق والتمييز العنصري في الضفة

نشر بتاريخ: 2026/01/07 (آخر تحديث: 2026/01/07 الساعة: 15:40)

متابعات: حذّرت مفوضيّة حقوق الإنسان، التابعة للأمم المتحدة، من تصاعد “الآثار الخانقة” للسياسات الإسرائيليّة “التمييزيّة” على حياة الفلسطينيّين في الضفة الغربية المحتلّة، معتبرة أنّها باتت “تتشابه مع نظام التمييز العنصريّ”.

وقالت المفوضيّة في تقرير اليوم الأربعاء، إنّ: “التمييز الممنهج ضد الفلسطينيّين في الأرض الفلسطينيّة المحتلّة تدهور بشكل كبير” في السنوات الماضية.

وقال مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان “فولكر تورك”، في بيان مرفق بالتقرير: “هناك خنق ممنهج لحقوق الفلسطينيّين في الضفّة الغربيّة، كلّ جانب من جوانب حياة الفلسطينيّين في الضفّة الغربيّة يخضع للسيطرة والقيود الإسرائيليّة، الناجمة عن القوانين والسياسات والممارسات التمييزيّة”.

وأضاف: “هذا بشكل خاص يمثّل واحدًا من أشكال التمييز والفصل العنصريّ الخطيرة، وهو يتشابه مع نظام التمييز العنصريّ الذي شهدناه سابقا”.

وتابع تورك: “سواء كان الأمر يتعلّق بالحصول على المياه، أو الذهاب إلى المدرسة، أو التوجّه إلى المستشفى، أو زيارة العائلة والأصدقاء، أو قطف الزيتون، فكلّ جانب من جوانب حياة الفلسطينيّين في الضفّة الغربيّة يخضع للسيطرة والقيود الإسرائيليّة، الناجمة عن القوانين والسياسات والممارسات التمييزيّة”.

وتسعى حكومة الاحتلال لتسريع وتيرة الاستيطان والتوسع في الضفة الغربية عبر سلسلة من الإجراءات “القانونية والإدارية” التي تُعدّها حقوقيون خطوات إضافية نحو الضم الفعلي للأراضي المحتلة. ففي مايو/أيار 2025، قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغّر (الكابينيت) استئناف إجراءات “تسوية الأراضي” وتسجيلها بعد أكثر من نصف قرن على توقفها، في ما اعتُبر خطوة استراتيجية لتثبيت السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية وتوسيع مشاريع الاستيطان.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، كشف استطلاع أجرته جمعية أطباء لحقوق الإنسان بالتعاون مع معهد “جيوكرتوغرافيا”، عن فجوات عميقة في الشعور بالأمان الشخصي وإمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية بين الفلسطينيين في إسرائيل، مع تأثير واضح للوضع الاقتصادي والجندر والهوية القومية على هذه الحقوق الأساسية.

وسبق أن حذّر مركز “عدالة” الحقوقي من أن القرار يخدم بشكل مباشر المشروع الاستيطاني غير القانوني ويُوسّع من نطاق الضم فعلياً، في خرق واضح للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر على قوة محتلة اتخاذ إجراءات سيادية في الأرض المحتلة.

وأوضح المركز أن القرار يلزم جهات حكومية عدة، من بينها مفوضية التسوية وسلطة تسجيل الأراضي والمستشار القانوني لوزارة الأمن، بـالتحضير لبدء الإجراءات خلال 60 يوماً.

ويرى منتقدون أن ما يجري ليس مجرد تحديث إداري، بل محاولة لإضفاء شرعية إسرائيلية على أراضٍ فلسطينية عبر تسجيلها باسم سلطات الاحتلال، ما يمهّد لاحقاً لتوسيع المستوطنات وضمّ أراضٍ أخرى. وقد عبّر وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس عن القرار باعتباره “خطوة ثورية” لتعزيز الاستيطان اليهودي، في حين وصفه وزير الاستيطان بتسلئيل سموتريتش بأنه خطوة أولى نحو فرض “السيادة المطلقة” على الضفة، بما يمكّن من استيعاب “مليون مستوطن إضافي”.