نشر بتاريخ: 2026/01/07 ( آخر تحديث: 2026/01/07 الساعة: 15:24 )

سورية: اشتباكات وقصف متبادل بين الجيش و"قسد"

نشر بتاريخ: 2026/01/07 (آخر تحديث: 2026/01/07 الساعة: 15:24)

الكوفية دمشق: أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" بأن قوات سورية الديمقراطية «قسد» تمنع سكان حيي الشيخ مقصود والأشرفية الراغبين بالمغادرة من الوصول إلى الممرين الإنسانيين اللذين أعلنت عنهما هيئة عمليات الجيش السوري، وهما "العوارض" و"شارع الزهور".

وذكرت الوكالة أن "قسد" استهدفت بالرصاص والقذائف مواقع للجيش السوري في محيط الحيين، إضافة إلى الأهالي الذين حاولوا التوجه نحو الممرات الإنسانية للخروج من المنطقة.

وفي سياق متصل، أُغلقت المدارس والمؤسسات العامة في مدينة حلب، اليوم الأربعاء، عقب اشتباكات عنيفة اندلعت يوم الثلاثاء وأسفرت عن مقتل تسعة أشخاص، وسط استمرار تعثر المفاوضات بين السلطات السورية وقوات سورية الديمقراطية، رغم توقيع اتفاق بين الجانبين في آذار/مارس الماضي، يقضي بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وأعلن الجيش السوري، في بيان نقلته "سانا" الأربعاء، أن جميع المواقع العسكرية التابعة لـ"قسد" داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية تُعد أهدافًا عسكرية مشروعة.

كما أكد البيان فتح معبرين إنسانيين آمنين أمام المدنيين حتى الساعة الثالثة من بعد الظهر، في وقت نشرت فيه الوكالة صورًا لمدنيين يغادرون حي الشيخ مقصود وهم يحملون أمتعتهم الشخصية.

من جهتها، حذّرت قوات سورية الديمقراطية من أن الانتشار العسكري الحكومي في محيط الحيين يشكل «مؤشرًا خطيرًا» ينذر بتصعيد قد يؤدي إلى اندلاع مواجهة واسعة، مشيرة إلى رصد انتشار 80 آلية عسكرية تابعة للحكومة السورية في المنطقة. كما اتهمت القوات الحكومية بمواصلة قصف حيي الشيخ مقصود والأشرفية باستخدام الدبابات والطائرات المسيّرة.

وقالت «سانا» إن قوات سورية الديمقراطية قصفت، صباح الأربعاء، حي السريان بالقذائف، فيما ردّت القوات الحكومية على مصادر النيران في حي الشيخ مقصود.

وفي شهادة من داخل المدينة، قال عبد الكريم باقي، وهو من سكان حي الأشرفية ويبلغ من العمر 50 عامًا، إنه اضطر للجوء مع زوجته إلى منزل أحد أقاربه خوفًا من تصاعد الاشتباكات. وأضاف أن مدينة حلب بدت ليلًا خالية من الحركة، مع إغلاق المحال التجارية وانقطاع الكهرباء عن العديد من الشوارع، مشيرًا إلى سماع رشقات نارية متقطعة من حين لآخر. وأعرب عن خشيته من الاضطرار للنزوح إلى مكان أبعد في حال استمرار القتال وسقوط القذائف العشوائية.

وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أعلن محافظ حلب عزّام الغريب إغلاق جميع المدارس والجامعات والدوائر الحكومية في المدينة، وإلغاء كافة الفعاليات الجماعية والاجتماعية، كما علّقت الهيئة العامة للطيران المدني الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب لمدة 24 ساعة، وفق ما نقلته "سانا".

من جانبه، قال مسؤول مكتب الإدارة الذاتية في دمشق عبد الكريم عمر إن هناك جهودًا تُبذل لاحتواء التصعيد، مؤكدًا عدم وجود مصلحة لأي طرف في تفاقم الأوضاع، ومشيرًا إلى تواصل مستمر بين جميع الأطراف والدول الضامنة، بما فيها الولايات المتحدة، بهدف التهدئة.